العبد إلى أحد من أقربائه الأحرار وغير أقربائه وإن قلنا بأن العبد
يملك ما بيده من المال ، فإذا مات كان جميع ماله لسيده .
وإذا مات قريبه الحر أو ماتت زوجته الحرة أو مات الزوج الحر
للأمة المملوكة ، انتقل ميراث الميت إلى ورثته الأحرار وإن كان العبد
أقرب منهم إلى الميت في النسب أو السبب ، ولا يحجبهم العبد عن الميراث
بسبب قرابته .
[ المسألة 50 : ]
لا يحجب العبد وارثا حرا يتقرب إلى الميت بالعبد نفسه ، فإذا مات
حر وله ولد مملوك وكان لولده المملوك ولد حر ، ورث الميت حفيده
الحر إذا لم يكن له وارث حر أقرب من حفيده ولم يمنعه رق أبيه عن
إرث جده ، وإذا مات حر وله أم مملوكة ولأمه المملوكة ولد حر ورث
الميت أخوه لأمه وإن تقرب إلى الميت بأمه المملوكة .
[ المسألة 51 : ]
إذا مات الشخص وله وارث حر ووارث مملوك ، ثم أعتق الوارث
المملوك بعد موت المورث ، فللمسألة صور ، ولكل صورة منها حكمها .
( الصورة الأولى ) : أن يكون الوارث الحر الذي خلفه الميت من بعده
واحدا لا أكثر ، وهو غير الزوجة وغير الإمام ( ع ) فإذا مات المورث
انتقل ماله إلى وارثه الحر بمجرد موته لعدم الشريك للوارث ، فلا يرث
العبد من المال شيئا إذا أعتق بعد ذلك .
( الصورة الثانية ) : أن يكون الوارث الحر الذي تركه الميت هي
زوجته ، فإذا أعتق العبد الوارث بعد موت المورث وقبل قسمة المال بين
الزوجة والإمام ( ع ) ورثت الزوجة نصيبها وهو الربع إذا لم يكن العبد
الذي أعتق ولدا للميت ، وهو الثمن إذا كان العبد ولدا ، وورث العبد
المعتق بقية المال ولم يرجع الميراث إلى الإمام ، وإذا اعتقد العبد بعد
قسمة المال أو مقارنا معها أخذت الزوجة حصتها وهي الربع سواء كان
العبد ولدا أم لم يكن وكان الباقي للإمام ولم يرث العبد المعتق منه
شيئا .