تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
[ الفصل الثالث ] [ في الحجب ] [ المسألة 59 : ] الحجب هو أن يمنع الوارث عن جميع نصيبه من الميراث أو عن بعضه بسبب وجود آخر ، والشخص الآخر الذي يحجب الأول قد يكون وارثا بالفعل للميت ، وقد يكون غير وارث ، ولكنه من طبقات الوارثين ، وقد يكون واحدا وقد يكون متعددا ، فإذا كان المنع عن جميع النصيب من الميراث سماه العلماء حجب حرمان ، وإذا كان عن بعض النصيب سموه حجب نقصان ، فمن أمثلة ذلك منع الأخ والجد أن يرثا من تركة الميت شيئا إذا وجد له أب أو أم أو ولد ، سواء كان الحاجب أو المحجوب واحدا أم متعددا ، ويكون ذلك من حجب الحرمان ، ويكون الحاجب وارثا بالفعل للميت ، والأخ والجد المحجوبان غير وارثين بالفعل ، ولكنهما من طبقات الوارثين ، ومن أمثلة ذلك منع الأب أو الأم أو منع كليهما عن أن يرثا من تركة ولدهما ما زاد عن السدس إذا وجد للميت ولد أو بنت أو أكثر ، ولا يمنعان عن جميع الميراث فيكون ذلك من حجب النقصان ، والولد والبنت الحاجبان والأب والأم المحجوبان كلاهما وارثان بالفعل ، ومن أمثلة ذلك حجب الأم عما زاد عن السدس من تركة ولدها إذا كان له إخوة واجتمعت شروط الحجب الآتي ذكرها ويكون الباقي للأب ويكون ذلك من حجب النقصان ، والأم المحجوبة وارثة بالفعل ، والإخوة الحاجبون لها غير وارثين بالفعل ، ولكنهم من طبقات الوارثين .
[ المسألة 60 : ] ذكرنا في المسألة الأولى من الكتاب أن طبقات الوارثين من النسب ثلاث ، فالطبقة الأولى هي أبو الميت وأمه وأولاده الذكور والإناث وذريتهم ، والأب والأم هما الصنف الأول من هذه الطبقة ، وهما مرتبة واحدة كذلك فإن أبا الأب أو أبا الأم إنما هو جد وليس أبا ، وأم الأب أو أم الأم إنما هي جدة وليست أما ، وهم من الطبقة الثانية وليسوا من الطبقة الأولى ، وأولاد الميت الذكور والإناث وذريتهم هم الصنف الثاني
كلمة التقوى — صفحة 267 | الشيخ محمد أمين زين الدين