[ كتاب الظهار وتوابعه ]
وهو يحتوي على ثلاثة فصول : [ الفصل الأول ]
[ في الظهار ]
[ المسألة الأولى : ]
الظهار هو أن يقول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، ويقصد
بقوله انشاء تحريم زوجته على نفسه كما تحرم عليه أمه ، وقد كان
في الجاهلية إحدى الصيغ المعروفة بينهم لتحريم الزوجة ، فإذا قال
الرجل لزوجته هذا القول حرمت عليه في عرفهم تحريما مؤبدا ، وقد
حرم الله سبحانه هذا القول في الاسلام ، فلا يجوز للرجل أن يقوله بقصد
تحريم الزوجة ، وجعل له أحكاما تخصه ، وسنتعرض لذكرها في هذا
الفصل إن شاء الله تعالى .
ولا يختص الظهار بالقول المذكور ، فمنه أن يسمي المرأة فيقول :
هند مثلا علي كظهر أمي ، أو يشير إليها فيقول : هذه أو هي علي كظهر
أمي ، أو يقول : هي مني ، أو هي عندي ، أو هي لدي ، أو هي كظهر
أمي إذا قصد بالقول ذلك .
[ المسألة الثانية : ]
إذا شبه الرجل زوجته بغير الظهر من أجزاء أمه ، فقال : هي علي
كبطن أمي أو كفخذها أو كرجلها أو أي جزء من أجزاء بدنها ، وقصد
بذلك تحريم الزوجة على نفسه كما يحرم عليه ذلك الجزء من أمه ،
كان ذلك من الظهار وشملته الأحكام الآتية ، وكذلك على الأحوط إذا
قال لها : أنت كأمي ، أن أنت أمي بقصد انشاء التحريم ، بل لا يخلو
من قوة ، ولا يقع الظهار بهذا القول إذا قصد بقوله : أنت أمي أو