تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
[ كتاب الظهار وتوابعه ] وهو يحتوي على ثلاثة فصول : [ الفصل الأول ] [ في الظهار ] [ المسألة الأولى : ] الظهار هو أن يقول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، ويقصد بقوله انشاء تحريم زوجته على نفسه كما تحرم عليه أمه ، وقد كان في الجاهلية إحدى الصيغ المعروفة بينهم لتحريم الزوجة ، فإذا قال الرجل لزوجته هذا القول حرمت عليه في عرفهم تحريما مؤبدا ، وقد حرم الله سبحانه هذا القول في الاسلام ، فلا يجوز للرجل أن يقوله بقصد تحريم الزوجة ، وجعل له أحكاما تخصه ، وسنتعرض لذكرها في هذا الفصل إن شاء الله تعالى . ولا يختص الظهار بالقول المذكور ، فمنه أن يسمي المرأة فيقول : هند مثلا علي كظهر أمي ، أو يشير إليها فيقول : هذه أو هي علي كظهر أمي ، أو يقول : هي مني ، أو هي عندي ، أو هي لدي ، أو هي كظهر أمي إذا قصد بالقول ذلك .
[ المسألة الثانية : ] إذا شبه الرجل زوجته بغير الظهر من أجزاء أمه ، فقال : هي علي كبطن أمي أو كفخذها أو كرجلها أو أي جزء من أجزاء بدنها ، وقصد بذلك تحريم الزوجة على نفسه كما يحرم عليه ذلك الجزء من أمه ، كان ذلك من الظهار وشملته الأحكام الآتية ، وكذلك على الأحوط إذا قال لها : أنت كأمي ، أن أنت أمي بقصد انشاء التحريم ، بل لا يخلو من قوة ، ولا يقع الظهار بهذا القول إذا قصد بقوله : أنت أمي أو