[ المسألة 144 : ]
إذا تحقق للمرأة سببان لوجوب عدتين عليها ، فالأحوط لزوما إن
لم يكن ذلك هو الأقوى أن تعتد لكل سبب منهما عدة مستقلة ، ولا
تتداخل العدتان ، ومثال ذلك أن يطلق الرجل زوجته المدخول بها ،
ثم يطأها رجل آخر وطء شبهة ، ومن أمثلة ذلك أن يموت الزوج فتعتد
المرأة له عدة الوفاة ، ثم يطأها رجل وطء شبهة في أثناء عدتها ، ومن
أمثلة ذلك أن يطأ المرأة رجل وطء شبهة فتعتد منه لوطء الشبهة ، ثم
يطلقها الزوج أو يموت عنها فتجب عليها عدة الطلاق أو عدة الوفاة ،
ومن أمثلة ذلك أن يطأ المرأة رجل وطء شبهة ثم يطأها رجل آخر كذلك ،
فيجب على المرأة أن تعتد عدتين مستقلتين في الأمثلة المذكورة على
الأحوط .
فإذا كانت حاملا من أحد الرجلين جعلت مدة الحمل عدة للرجل
الذي ينسب له الحمل سواء كان هو الزوج المطلق أم كان هو الرجل
الواطئ بالشبهة ، وسواء كان وجوب الاعتداد له سابقا على صاحبه
أم كان متأخرا عنه ، فإذا وضعت الحمل انتهت عدته ، وابتدأت عدة
الآخر ، وإذا تأخر النفاس فترة عن وضع الحمل عدت هذه الفترة قرءا
من أقراء العدة الأخرى .
وإذا كانت المرأة حاملا من الزوج وقد مات اعتدت عنه بأبعد الأجلين ،
فإذا أتمت ذلك بدأت عدتها للآخر ، وإذا لم تكن المرأة حاملا من الرجلين
اعتدت للسابق منهما في ايجاب العدة عليها ، فإذا أتمت عدته بدأت
عدة اللاحق .
[ المسألة 145 : ]
إذا طلق الرجل زوجته واعتدت منه قرءا واحدا أو قرءين ، ثم
وطأها رجل آخر بالشبهة وحملت منه ، قطعت عدتها الأولى وجعلت مدة
الحمل عدة للواطئ بالشبهة كما ذكرنا ، فإذا وضعت الحمل انقضت
عدته ، ثم أكملت عدة الطلاق التي قطعتها ، وكذلك الحكم إذا وطأ
المرأة أحد بالشبهة واعتدت منه قرءا أو قرءين ، ثم طلقها الزوج أو