متباعدة ما بينها ، طوال المدة المذكورة ، بحيث يصدق أن الفحص عن
الرجل قد استمر في جميع المدة .
[ المسألة 131 : ]
يجب الفحص والتحري في المدة المعينة ما دام احتمال العثور على
الرجل موجودا ، وكان الاحتمال مما يعتد به عند العقلاء ، فإذا حصل
الفحص التام ، بحيث أصبح احتمال وجدانه ضعيفا لا يعتد به أو أصبح
متيقن العدم لم يجب الفحص بعد ذلك ، ولا يقع الطلاق ولا غيره من
النتائج حتى تتم المدة كلها ، وإذا تجدد احتمال العثور عليه وكان
معتدا به ، والمدة باقية وجب الفحص .
[ المسألة 132 : ]
تجري الأحكام الآنف ذكرها إذا فقد الزوج ، سواء كان حرا أم عبدا
أم مبعضا ، وسواء كانت الزوجة التي ترفع أمرها إلى الحاكم حرة أم
أمة أم مبعضة ، وتختص في ما إذا كان النكاح بين الزوجين نكاحا دائما
ولا تجري في ما إذا كان منقطعا .
[ المسألة 133 : ]
لا يتعين على المرأة أن تختار الطلاق من الزوج المفقود ، وإن كانت
قد رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي ، وتم الأجل والفحص في أربعة
أعوام ، فيصح لها بعد ذلك أن تختار البقاء على الزوجية ، وإذا اختارت
البقاء على الزوجية ، فيجوز لها أن تعدل عن ذلك وتطلب الطلاق من
الحاكم ، وإذا طلبت الطلاق منه طلقها ولم يفتقر إلى ضرب أجل مرة
ثانية وتجديد فحص .
[ المسألة 134 : ]
إذا فقد الرجل ، وحصل لزوجته علم بموته لبعض القرائن ،
واعتدت منه عدة الوفاة ، جاز لها بعد العدة أن تتزوج اعتمادا على علمها ،
وإن لم ترفع أمرها إلى الحاكم ولم يؤجلها ولم يفحص ولم يطلق .
ويشكل الحكم في من يعلم بفقد الزوج ، وإنها لم تجر على الطريقة
الشرعية للمفقود زوجها من التأجيل والفحص والطلاق ، فالأحوط له