أن لا يتزوجها ولا يتولى عقدها لغيره بالوكالة عنها ، فإذا أرادت الزواج
تزوجت من لا يعلم بالأمر ، وإذا أرادت التوكيل في العقد وكلت مثله .
[ المسألة 135 : ]
وجوب الحداد على الزوجة في عدة وفاة زوجها وجوب تكليفي عليها
وليس شرطا في صحة العدة ، فإذا تعمدت تركه في جميع العدة أو في
بعضها كانت عاصية آثمة ، ولم يجب عليها أن تستأنف العدة مع الحداد
أو تستأنف الأيام التي تركته فيها ، وكذلك إذا تركته ناسية أو جاهلة
لم تبطل عدتها بتركه فإذا هي أكملت أيام العدة جاز لها أن تتزوج .
[ الفصل السادس ]
[ في عدة وطء الشبهة ]
[ المسألة 136 : ]
وطء الشبهة هو أن يطأ الرجل المرأة أجنبية عنه وهو يعتقد أن
وطأها يحل له ، لشبهة في الموضوع أو لشبهة في الحكم ، ومثال الأول
أن يطأ المرأة الأجنبية ، وهو يتوهم أنها زوجته أو أنها مملوكته أو أنها
أمة حللها له مالكها ، ومثال الثاني أن يعقد الرجل على المرأة ويطأها ،
ثم يعلم بفساد العقد لوجود سبب يحرم عليه نكاحها من رضاع أو
مصاهرة أو كونها ذات بعل أو ذات عدة ، أو لفقد شرط من شروط
الصحة ، وتراجع المسألة المائة والحادية والثلاثون من كتاب النكاح .
[ المسألة 137 : ]
تجب العدة على المرأة الموطوءة بالشبهة ، سواء كانت ذات بعل أم
ذات عدة أم لم تكن كذلك ، وسواء كانت الشبهة في الموضوع أم في الحكم
كما بينا ، وسواء كانت الشبهة من الرجل والمرأة كليهما أم من الرجل
خاصة ، ولا تجب العدة على المرأة الموطوءة إذا كانت الشبهة منها خاصة
وكان الرجل عالما بالتحريم ، فإنه يكون زانيا .
[ المسألة 138 : ]
لا تجب العدة على المرأة المزني بها ، سواء كانت ذات بعل أم لا ،
وسواء حملت من الزنا أم لم تحمل ، فلا يحرم وطؤها على زوجها إذا