الإجازة اللاحقة كما هو الحكم في عقد النكاح أو عقد البيع أو غيرهما
من العقود التي تصح إذا لحقتها الإجازة .
[ المسألة 13 : ]
يصح طلاق الرجل لزوجته مع اجتماع الشرائط المعتبرة فيه وإن
لم تعلم الزوجة بطلاقها ولم ترض به .
[ المسألة 14 : ]
إنما يقع الطلاق على المرأة المزوجة بالنكاح الدائم ولا يقع على
الزوجة المتمتع بها ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثلاثمائة والاثنتين من
كتاب النكاح وفي مواضع غيرها من الكتاب ، ولا يقع الطلاق على الأمة
الموطوءة بملك اليمين أو بالتحليل .
[ المسألة 15 : ]
يشترط في صحة الطلاق أن تكون المرأة طاهرة من الحيض والنفاس ،
فلا يصح طلاقها إذا كانت غير نقية من أحد الدمين ، وإذا نقت من الدم
ولم تغتسل من الحدث صح طلاقها ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الخمسمائة
والثالثة والستين من كتاب الطهارة .
ولا يترك الاحتياط لزوما إذا طلقها في فترة النقاء الذي يتخلل في
أثناء الدم الواحد من الحيض أو النفاس ، فلا بد من الطلاق مرة أخرى
بعد الطهر من جميع الدم إذا أراد الزوج فراق المرأة ، ولا يمسكها إذا
أراد امساكها إلا برجعة إذا كان الطلاق رجعيا ، وإلا بعقد جديد إذا
كان غير رجعي .
[ المسألة 16 : ]
ما ذكرناه في المسألة السابقة من اشتراط خلو المرأة من دم الحيض
ودم النفاس إنما يشترط في المرأة المدخول بها ، فلا يعتبر ذلك في المرأة
التي يطلقها الزوج قبل الدخول ، فيصح طلاقها وإن كانت حائضا أو
كانت نفساء ، كما إذا وطأ المرأة المعقودة غير زوجها بالشبهة فحملت
منه ووضعت ، وطلقها الزوج قبل دخوله بها وهي نفساء بولادتها من
الشبهة ، فيصح طلاقها .
وإنما يشترط خلو المرأة من الحيض إذا كانت حائلا ، فلا يعتبر
ذلك في المرأة إذا كانت حاملا مستبينة الحمل ، فيصح طلاقها متى