وجوب الوطء ، بل يجب عليه فورا ففورا ، وإن لم يكن قضاءا ، ويأثم
بالتأخير لا لعذر .
[ المسألة 21 : ]
يحرم على الرجل وطء الزوجة قبل أن تكمل لها تسع سنين ، ولا فرق
في هذا الحكم بين أن تكون حرة أو أمة وأن يكون الزواج بها دائما أو
منقطعا ، وكذلك في الأمة المملوكة له أو المحللة على الأحوط فيهما ،
فإذا وطأ الأنثى قبل أن تبلغ السن المذكورة كان آثما ، سواء دخل بها
أم لم يدخل ، كما إذا وطأها ببعض الحشفة ويجوز له الاستمتاع
بما سوى ذلك منها كالتقبيل والشم والضم والتفخيذ وغير ذلك .
[ المسألة 22 : ]
إذا وطأ الرجل زوجته الدائمة أو المنقطعة قبل أن تكمل لها تسع
سنين ، فأفضاها وسيأتي بيان المراد منه فالمشهور بين الأصحاب أن
وطأها بعد ذلك يكون محرما عليه أبدا ، وقيل : إنها تخرج بذلك عن
زوجيته ، والأقوى أنها لا تخرج بذلك عن الزوجية ، ولا يحرم على
الزوج وطؤها بسبب ذلك وخصوصا إذا اندمل جرحها وبرئت منه ،
سواء طلقها ثم جدد العقد عليها أم بقيا على نكاحهما الأول .
ويجب على الرجل أن يدفع لها دية الافضاء ، وهي دية النفس ، فإذا
كانت المرأة حرة كان لها نصف دية الرجل الحر ، وإذا كانت أمة كان
لها أقل الأمرين من قيمتها ودية الحرة ، وتثبت لها الدية المذكورة وإن
استمسك بنكاحها ولم يطلقها على الأحوط ، وتجب على الرجل نفقتها
ما دامت في الحياة وإن طلقها ولم يمسك بزوجيتها ولعل الأقوى وجوب
نفقتها عليه وإن تزوجت بغيره بعد الطلاق .
والافضاء الذي تناط به هذه الأحكام هو أن يخلط الرجل بجماعه
مسلكي المرأة ، فيصير مسلكي الحيض والبول فيها مسلكا واحدا ، قيل :
أو يصير مسلكي الحيض والغائط مسلكا واحدا ، أو يخلط المسالك
الثلاثة جميعا فيصيرها مسلكا واحدا ، وفي امكان تحقق الافضاء بالمعنى
الثاني في الخارج تأمل فضلا عنه بالمعنى الأخير .