[ المسألة 13 : ]
المشهور بين فقهائنا قدس الله أرواحهم أنه يجوز للرجل أن يطأ
زوجته ومملوكته دبرا ، وإن كان ذلك على كراهة شديدة ، وهو الأقوى ،
وإن كان الأحوط تركه ويتأكد الاحتياط بالترك مع عدم رضا المرأة
به ، ولا فرق في هذا الحكم بين المرأة الطاهرة والحائض ، فإن الظاهر
من تحريم وطء الحائض إنما هو حرمة وطئها قبلا ، فليس إلا الكراهة
الشديدة في وطئها دبرا والاحتياط المذكور .
[ المسألة 14 : ]
إذا منعت المرأة زوجها فلم تمكنه من وطئها دبرا لم تكن بذلك ناشزا
على الأقوى إذا مكنته من غيره ، وإن قلنا بجوازه كما تقدم .
[ المسألة 15 : ]
وطء المرأة في دبرها كوطئها في قبلها ، فتترتب عليه جميع الأحكام
التي تترتب على دخول الرجل بالمرأة عدا ما سيأتي التنبيه عليه في
المسألة اللاحقة ، فإذا وطأ الرجل زوجته ، المعقودة عليه دبرا استقر
بذلك جميع مهرها كما يستقر في وطئها قبلا ، وإذا طلقها بعده وجبت
عليها العدة ، وإذا دخل بها كذلك وهي صائمة أو وهو صائم بطل الصوم
وإن لم ينزل ، وتثبت به كذلك أحكام المصاهرة المشروطة بالدخول كحرمة
الربيبة المشروطة بالدخول بأمها ، وإذا وطأ امرأة أجنبية كذلك ثبت
به حد الزنا ، وإذا كان الوطء شبهة ثبت به مهر المثل للمرأة ووجبت
عليها العدة ، وإذا وطأ كذلك وأنزل وجب عليه الغسل ، وإذا وطأها
دبرا ولم ينزل ففيه تفصيل ذكرناه في مبحث الجماع من فصل غسل
الجنابة فلتراجع المسألة الأربعمائة والسابعة والثلاثون من كتاب الطهارة
وما بعدها .
[ المسألة 16 : ]
يشكل الاكتفاء بوطء المرأة الشابة دبرا في حصول ما يجب لها من
الوطء مرة في كل أربعة أشهر ولعل الأقوى عدم الاكتفاء بذلك ، وسيأتي
ذكر هذا الحكم قريبا ( إن شاء الله تعالى ) . ويشكل الحكم بحصول الفئة
بعد الايلاء من الزوجة بوطئها دبرا ، ويشكل الاكتفاء به في تحليل