عن أبي جعفر ( ع ) قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله يستأمره في النكاح ،
فقال صلى الله عليه وآله : نعم ، انكح وعليك بذوات الدين تربت يداك ، وقوله صلى الله عليه وآله
للرجل : تربت يداك كلمة تستعمل العرب أمثالها للحث على الفحص
والبحث عن الشئ قدر ما يستطاع ، فهو صلى الله عليه وآله يوصي الرجل بالزواج
بذوات الدين وبذل المزيد من الجهد في الفحص عنهن للتزويج .
يحسن بالرجل المؤمن حين يقترن بالمرأة المؤمنة أن يغتنم وجودها
لديه فرصة يستعرض فيها مع زوجته مقويات العقيدة ومرسخات الايمان
ومزكيات الخلق ، ليثبت الغرس فيهما معا ويكثر ويطيب النماء ويزداد
العطاء ، ويستعرضان أحكام الشريعة التي تخص العلاقة الزوجية
ليتعرفا ما لكل منهما على صاحبه من الحقوق وما عليه من الواجبات ،
فإن ذلك أضمن لصلتهما من الوهن ، وآمن لحياتهما من الانزلاق والله
هو المعين الكافي .
[ المسألة 376 : ]
إذا تحقق النشوز من المرأة على ما تقدم بيانه في المسألة الثلاثمائة
والثالثة والسبعين ، وعظها الزوج وحذرها مغبة ذلك وذكرها نهي الله
عنه وتحريمه إياه ، ولو بذكر بعض الأحاديث الواردة في هذا الشأن ،
أو بالاستعانة بغيره ممن يحسن القيام به ، والأحوط له أن يتدرج في
الوعظ من اللين إلى الشدة بحسب مراتب النهي عن المنكر ، فإذا لم
يؤثر ذلك في ردعها ، هجرها في المضجع ، فيوليها ظهره في المنام ويبدي
عدم الاهتمام بها ، أو يعتزل فراشها ، متدرجا كذلك من الأخف إلى
الأشد ، فإذا لم ترجع عن نشوزها جاز له ضربها متدرجا في ذلك ، ولا
يضربها الضرب المبرح ، وهو الذي يدمي اللحم أو يلون الجسد ، ولا
يضربها بقصد التشفي والانتقام منها ، بل بقصد الردع والتأديب ،
فإن ذلك هو مقتضى القوامة للزوج والاصلاح لخطأ الزوجة .
[ المسألة 377 : ]
إذا ظهرت من المرأة علامات النشوز ، ولم يتحقق بالفعل خروجها
عن الطاعة الواجبة عليها ، كما إذا غيرت آدابها المعتادة مع الزوج ،
أو أبدت العبوس والتقطيب أمامه ، أو أظهرت التثاقل والتبرم في