ثيبا خصصها بثلاث ليال ، ثم عاد إلى القسم بين نسائه ، ولا يقضي تلك
الليالي لزوجاته الأولى
[ المسألة 372 : ]
لا يجب القسم من الليالي للزوجة إذا كانت صغيرة لا يجوز وطؤها ،
أو كانت ناشزة أو مجنونة مطبقة ، ولا ذات أدوار في دور جنونها ،
ويجوز للزوج أن يسافر وحده ولا يصحب معه أحدا من زوجاته ، ثم
لا يقضي لهن ما فاتهن في أثناء السفر ، وإذا صحب بعضهن فلا يقضي
للمتخلفات .
[ الفصل العاشر ]
[ في النشوز والشقاق ]
[ المسألة 373 : ]
نشوز المرأة هو خروجها عما يجب للرجل عليها من حقوق الزوجية ،
فإذا منعت زوجها من الاستمتاع بها ولم تمكنه من نفسها ولا عذر لها
في ذلك فقد نشزت ، وإذا خرجت من بيته بغير إذنه ولو إلى بيت أبيها
أو قريبها ، ولا عذر لها في ذلك فقد نشزت ، وإذا عصمت أمره أو نهيه
في غير معصية الله ولا عذر لها في مخالفته فقد نشزت والأحوط أن لا
تجري أحكام النشوز عليها ، حتى يتكرر ذلك منها ، ويخشى أن يكون
عادة لها ودأبا ، ولعل ذلك هو المراد في الآية الكريمة واللاتي تخافون
نشوزهن .
[ المسألة 374 : ]
الزوج المؤمن والزوجة المؤمنة هما الخلية الموحدة التي تتكون منها
الأسرة السعيدة في ظل الاسلام ، وترتكز الوحدة بينهما على الايمان
بالله وبدينه ، والسعي الدائب في تطبيق أحكامه ، وعلى الصلة العميقة
الحية الواعية التي أنشأها دين الله بينهما وأفهمهما روحها ولقنهما
تعاليمها وأطعمهما غذاءها ولذذهما وأسعدهما بعطائها .
ومن أجل ذلك حث الاسلام الزوج حين ما يختار له زوجة تشاركه
الحياة ، وحث الزوجة وولي أمرها حين ما يطلبان لها زوجا يسعدها