الليالي والنفقة ، لئلا يطلقها ، أو لئلا يتزوج عليها ، أو لا يفعل الأمر
الذي يضايقها فيه ، ويجوز للزوج أن يقبل ذلك منها .
وإذا أساء الرجل معاشرة المرأة وترك بعض حقوقها الواجبة عليه
أو آذاها بالضرب والشتم والإهانة ، فبذلت له بعض المال أو تركت له
بعض الحقوق ليمسك عن أذاها أو لتتخلص بذلك من سوء معاشرتها ،
أو ليقوم بما ترك من الحق الواجب لها لم يحل للزوج أخذ شئ من
ذلك ، وإذا أخذه كان غاصبا آثما .
[ المسألة 382 : ]
إذا كره كل من الزوجين صاحبه وخيف وقوع الشقاق بينهما ، ورفع
الأمر إلى الحاكم الشرعي ، أنفذ الحاكم حكما من أهل الزوج وحكما
من أهل الزوجة ممن يعتمد عليه في حل مثل هذه المشكلات وعدم التحيز
بغير حق لينظروا في أمر المتنازعين ويحلا مشكلتهما ، وإذا تعذر وجود
الحكمين من أهليهما أنفذ حكمين أجنبيين على الأحوط ، وإذا تعذر
الحكم من أهل أحدهما أنفذ عنه حكما أجنبيا .
ويجب على الحكمين أن يبذلا وسعهما في استيضاح سبب المنافرة بين
الزوجين ، فينفرد حكم الزوج بالزوج ويستقصي بالسؤال منه عن
الأشياء التي تدور في نفسه حول المشكلة ، وينفرد حكم الزوجة بالزوجة
كذلك ، ثم يجتمع الحكمان ليتفاهما ولا يخفي أحدهما من معلوماته
شيئا عن صاحبه ، ويتفاهمان في الأمر مبلغ طاقتهما ، فإذا استقر رأيهما
على الصلح بين الزوجين ، وحكما به نفذ حكمهما على الزوجين ولزمهما
الرضا بكل شرط يشترطه الحكمان عليهما أو على أحدهما إذا كان
سائغا ، كما إذا شرطا على الرجل أن يسكن المرأة في بلد معين أو في
منزل مخصوص أو مع أناس معينين ، أو شرطا عليه أن لا يسكن المرأة
مع ضرتها أو مع بعض أقاربه في منزل واحد ، أو أن يدفع لها مبلغا
من المال ، مع قدرته على إنفاذ شرطهما ، وكما إذا شرطا على المرأة أن
تؤجل بعض ديونها الحالة على الرجل من صداق أو غيره ، أو أن تمتنع
من صحبة من يتهمهم الزوج بأنهم يفسدون أمرها ، أو أن تترك بعض
الخصال التي يمقتها الزوج فيها .