كان القول في ذلك قول الزوج مع يمينه ، فيحلف لها يمينا ، ويحكم
بكون المبلغ المدفوع لها صداقا ، وإذا ادعت المرأة أنه حين ما دفع إليها
المبلغ تلفظ بصيغة الهبة ، وادعى الرجل أنه قال لها : هو وفاء ما في
ذمته من الصداق كان ذلك من التداعي بينهما ، فيحلف كل واحد منهما
على نفي ما يدعيه الآخر وتسقط الدعويان كلتاهما .
[ المسألة 359 : ]
إذا زوج الأب أو الجد للأب ولده الصغير على مهر معين ، فالمهر في
مال الولد إذا كان له مال ، وفي ذمته إذا كان المهر مؤجلا واقتضت
مصلحة الطفل ذلك أو لم تكن فيه مفسدة على الطفل ، وإذا زوجه وكان
في اشغال ذمة الطفل بالمهر المؤجل مفسدة أو كان المهر معجلا ولم يكن
للطفل مال كان المهر على الولي ، فإذا مات أخرج من تركته .
[ المسألة 360 : ]
إذا تبرع أحد عن الزوج بمهر زوجته فدفعه إليها ، ثم طلق الرجل
زوجته قبل أن يدخل بها استرجع الزوج نصف المهر من الزوجة ولم
يرجع إلى المتبرع ، وكذلك إذا تبرع الولي فدفع المهر عن ولده الصغير
أو كان المهر على الولي كما في بعض فروض المسألة السابقة ، فإذا بلغ
الطفل وطلق زوجته ولم يدخل بها كان نصف المهر للولد لا للولي .
[ المسألة 361 : ]
يجوز لكل من الرجل والمرأة أن يشترط على الآخر في عقد النكاح
بينهما ما يشاء من الشروط المباحة ، والتي لا تخالف مقتضى العقد ،
فإذا تراضى الطرفان على ذلك وتم عليه الايجاب والقبول لزم الشرط
على المشروط عليه ووجب الوفاء به ، وإذا لم يف بالشرط كان آثما ،
إلا أن يأذن المشروط له فيسقط حقه برضاه .
وإذا تخلف الشرط أو تعذر وجوده لم يكن للمشترط خيار فسخ
النكاح ، إلا إذا اشترط وجود بعض الصفات في الزوج أو في الزوجة
كما تقدم في فصل العيوب والتدليس ، وهذا أحد الفوارق بين النكاح
وسائر العقود الأخرى .