المرأة معه أوقات الصلاة أم لم تعقل ، إذا بلغ جنونها درجة يسقط معها
التكليف عنها كما ذكرنا في عيوب الرجل ، وليس منه الاغماء الذي
يعرض في بعض الأوقات وليس منه مرض الصرع الذي قد يصيب بعض
الناس .
والجذام والبرص مرضان معروفان ، وإذا اشتبه أمرهما رجع في
تشخيصهما إلى أصحاب الخبرة من الأطباء الثقاة وغيرهم وإذا استقرت
الشبهة في المرض الموجود أنه منهما أم لا ولم تتضح الحال لم يجز الفسخ .
والعمى هو ذهاب البصر من العينين وإن كانتا مفتوحتين والقرن
ويقال له العفل أيضا ، هو شئ ينبت في فرج المرأة ، لحم أو غدة أو
عظم يمنع الزوج من الوطء ، أو يوجب تنفره وانقباضه عند جماع
المرأة ، وكذلك الرتق ، وهو التحام الفرج ، والأحوط الاقتصار على
صورة العجز عن علاجه ، وإن كان ذلك بسبب امتناع المرأة عنه
والافضاء هو تصيير مسلكي الحيض والبول مسلكا واحدا ، وقد تعرضنا
لذكره وبيان المراد منه في المسألة الثانية والعشرين .
[ المسألة 318 : ]
إذا وجد الرجل بالمرأة أحد العيوب الآنف ذكرها وكان العيب فيها
سابقا على العقد جاز له أن يفسخ النكاح بينه وبين المرأة ، وإن كان
قد وطأ المرأة قبل أن يعلم بالعيب وإذا علم بالعيب ثم جامعها بعد
علمه به لم يكن له الفسخ بعد ذلك ، وإذا علم بعيب المرأة ورضي بها
بعد علمه بعيبها لم يكن له فسخ العقد وإن لم يجامعها بعد .
[ المسألة 319 : ]
إذا تزوج الرجل المرأة وهي صحيحة ، ثم حدث فيها أحد العيوب
السبعة بعد الدخول بها ، لم يكن له فسخ النكاح بسبب ذلك العيب ،
كما إذا عميت المرأة أو جنت أو برصت أو جذمت أو أقعدت بعد عقدها
والدخول بها .
وإذا تزوجها الرجل وهي صحيحة ثم حدث فيها أحد العيوب قبل
الدخول بها أشكل الحكم بجواز الفسخ وعدمه بهذا العيب ، فلا بد فيه
من مراعاة الاحتياط بأن يطلق المرأة إذا أراد فراقها .