[ الفصل السادس ]
[ في النكاح المنقطع ]
[ المسألة 278 : ]
النكاح المنقطع كالنكاح الدائم لا ينعقد إلا بعقد لفظي يشتمل على
ايجاب وقبول لفظيين ، ولا يكفي فيه التراضي بين الزوجين بغير عقد ،
ولا ينعقد بالمعاطاة ، ولا بكتابة الصيغة بقصد انشائها ، ولا بالإشارة
المفهمة إلا في الأخرس العاجز عن النطق ، ويعتبر أن يكون الايجاب
بلفظ النكاح أو بلفظ التزويج أو بلفظ المتعة ، والأحوط أن يكون
العقد باللغة العربية مع الامكان ، وإن كان الظاهر صحة نكاح كل قوم
إذا أنشئ العقد بلسانهم ، وأتى فيه بالترجمة المطابقة للفظ العربي
كما قلنا في العقد الدائم .
والأحوط أن يوقع العقد بلفظ الماضي ، فتقول المرأة للرجل :
زوجتك أو أنكحتك أو متعتك نفسي كذا يوما ، بكذا دينارا ، أو يقول
وكيل المرأة للرجل : زوجتك موكلتي فلانة ، وإن صح أيضا أن ينشأ
بلفظ المستقبل وبالجملة الخبرية على الأقوى كما ذكرنا في العقد الدائم ،
فتقول المرأة للرجل أزوجك نفسي أو أنا مزوجتك نفسي بكذا ، وأن
يكون القبول بلفظ قبلت أو رضيت ، أو نكحت ، أو تمتعت .
[ المسألة 279 : ]
يصح أن يقدم القبول في العقد على الايجاب ، إذا أنشئ لفظه بمثل
تزوجت ونكحت وتمتعت ، لا بلفظ قبلت ورضيت كما قلنا في النكاح
الدائم وإن كان الأحوط تقديم الايجاب .
ويصح أن يكون الايجاب من الزوج وإن كان الأحوط أن يقع من
الزوجة أو من وكيلها ، وإذا حصل الايجاب من الزوج فلا بد وأن يكون
انشاء الزوجية بما يفيد ضم الزوجة إليه وتبعيتها له بأن يقول للمرأة
تزوجتك أو نكحتك أو تمتعتك ، لا بمثل زوجتك أو أنكحتك أو متعتك
نفسي ، فإن مفاد هذه الصيغ تبعيته هو للزوجة وقد قلنا نظير هذا في
العقد الدائم .