هذا الحكم في غير القيم من الأولياء إذا اختلف مع المولى عليه في ذلك ،
وقد مر هذا في المسألة الرابعة والتسعين من كتاب الوكالة .
[ المسألة 156 : ]
يجوز للقيم على اليتيم إذا تولى أموره والتصرف في أمواله أن يأخذ
من مال اليتيم مقدار أجرة المثل لعمله ، وهذا إذا كان القيم فقيرا وكان
عمله مما له أجرة في نظر أهل العرف ، ويشكل الحكم بجواز أخذه إذا
كان غنيا ، والأحوط له اجتناب ذلك ، وإذا كان العمل مما ليس له
أجرة في المتعارف بين الناس لم يجز للقيم أن يأخذ عليه شيئا سواء
كان فقيرا أم غنيا .
[ المسألة 157 : ]
إذا عين الموصي للقيم أجرة على عمله في مال اليتيم ثبتت له سواء
كان فقيرا أم غنيا ، وسواء كانت بمقدار أجرة المثل أم أقل منها أم
أكثر ، وأخرجت من ثلث الموصي ، وإذا كانت أكثر من الثلث لم تنفذ
في ما زاد عليه إلا بإجازة الوارث .
[ المسألة 158 : ]
إذا كانت الأجرة التي عينها الموصي للقيم أقل من أجرة المثل لعمله
وكان فقيرا ، فإن كان قد قبل بذلك بعد اطلاعه على مقدار الأجرة ،
فليس له أن يطالب بأكثر منها ، وإن هو لم يطلع على مقدار الأجرة
أو اطلع عليه ولم يقبل ولم يرد قبل موت الموصي أشكل الحكم في ذلك ،
والاستعفاف له أحوط .
[ المسألة 159 : ]
إذا جعل الانسان أحدا وصيا من بعده على تنفيذ وصاياه ، فقد
يصرح في وصيته أن الوصي يتولى العمل بالوصية مجانا من غير أجرة ،
فإذا علم الوصي بالوصية كذلك ، ولم يرد الوصية ، أو ردها بعد موت
الموصي أو ردها في حياته ولم يبلغه الخبر حتى مات ، لزمه العمل
بالوصية ولم يستحق على عمله أجرة ، على اشكال في بعض الصور .
وكذلك الحكم إذا دلت القرينة الحافة على ذلك دلالة ظاهرة عند
العقلاء ، كما إذا أوصى الرجل بجميع ثلثه أو أوصى بتقسيمه في