تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
هذا الحكم في غير القيم من الأولياء إذا اختلف مع المولى عليه في ذلك ، وقد مر هذا في المسألة الرابعة والتسعين من كتاب الوكالة .
[ المسألة 156 : ] يجوز للقيم على اليتيم إذا تولى أموره والتصرف في أمواله أن يأخذ من مال اليتيم مقدار أجرة المثل لعمله ، وهذا إذا كان القيم فقيرا وكان عمله مما له أجرة في نظر أهل العرف ، ويشكل الحكم بجواز أخذه إذا كان غنيا ، والأحوط له اجتناب ذلك ، وإذا كان العمل مما ليس له أجرة في المتعارف بين الناس لم يجز للقيم أن يأخذ عليه شيئا سواء كان فقيرا أم غنيا .
[ المسألة 157 : ] إذا عين الموصي للقيم أجرة على عمله في مال اليتيم ثبتت له سواء كان فقيرا أم غنيا ، وسواء كانت بمقدار أجرة المثل أم أقل منها أم أكثر ، وأخرجت من ثلث الموصي ، وإذا كانت أكثر من الثلث لم تنفذ في ما زاد عليه إلا بإجازة الوارث .
[ المسألة 158 : ] إذا كانت الأجرة التي عينها الموصي للقيم أقل من أجرة المثل لعمله وكان فقيرا ، فإن كان قد قبل بذلك بعد اطلاعه على مقدار الأجرة ، فليس له أن يطالب بأكثر منها ، وإن هو لم يطلع على مقدار الأجرة أو اطلع عليه ولم يقبل ولم يرد قبل موت الموصي أشكل الحكم في ذلك ، والاستعفاف له أحوط .
[ المسألة 159 : ] إذا جعل الانسان أحدا وصيا من بعده على تنفيذ وصاياه ، فقد يصرح في وصيته أن الوصي يتولى العمل بالوصية مجانا من غير أجرة ، فإذا علم الوصي بالوصية كذلك ، ولم يرد الوصية ، أو ردها بعد موت الموصي أو ردها في حياته ولم يبلغه الخبر حتى مات ، لزمه العمل بالوصية ولم يستحق على عمله أجرة ، على اشكال في بعض الصور . وكذلك الحكم إذا دلت القرينة الحافة على ذلك دلالة ظاهرة عند العقلاء ، كما إذا أوصى الرجل بجميع ثلثه أو أوصى بتقسيمه في