[ المسألة 26 : ]
إذا قبل بعض ورثة الموصى له بالوصية وردها بعضهم صحت الوصية
في نصيب من قبل منهم ، وأشكل الحكم في نصيب من رد الوصية منهم ،
فيحتاج إلى المصالحة معه للتخلص من الاشكال ، وإذا علم من القرائن
أو وصية الموصي كانت بالمجموع على نحو وحدة المطلوب أشكل الحكم
بالصحة في الجميع ، واحتيج إلى المصالحة معهم كافة .
[ المسألة 27 : ]
إذا كان المال الموصى به من الأشياء التي تكون من الحبوة ، كالسيف
والمصحف والخاتم ، ومات الشخص الموصى له قبل وفاة الموصي ،
فالظاهر عدم انطباق الحبوة عليه ، فلا يختص به الولد الأكبر
للموصى له .
[ المسألة 28 : ]
إذا أوصى الموصي بشئ من تركته للفقراء أو للعلماء أو للسادة
أو غير ذلك من العناوين ذات الأفراد ، لم تتوقف صحة الوصية على قبول
الأفراد أو قبول وليهم كما تقدم ، ولا يكون رد الموصى له مانعا من
صحة الوصية ، فإذا رد الوصية بعض الفقراء أو بعض العلماء في
المثال المتقدم بعد وفاة الموصي لم تبطل الوصية ولم يجر الاشكال
السابق في الموصى له إذا رد الوصية بعد موت الموصي ، وحتى إذا
انحصر الفقراء أو العلماء في أفراد معينين ، فردوا الوصية بعد موت
الموصي لم تبطل الوصية ولم يجر الاشكال ، ولم يحتج إلى الاحتياط
بالمصالحة .
[ المسألة 29 : ]
يشترط في صحة الوصية أن يكون الموصي بالغا ، فلا تصح وصية
الصبي غير البالغ ، ويستثنى من ذلك ما إذا كان الصبي قد بلغ عشر
سنين تامة وكان عاقلا ، وكانت وصيته في وجوه البر والمعروف ، كما
إذا أوصى ببناء مسجد أو عمارته ، أو بالانفاق على الفقراء أو الأيتام
أو معالجة المرضى المحتاجين ، أو بصلة أرحامه وذوي قرباه وتمليكهم
بعض أمواله أو بشئ من سائر الخيرات والمبرات العامة أو الخاصة ،