أحد المبطلات ، واشترى الوكيل الشئ بعد بطلان وكالته ، فالمبيع
لا يزال باقيا على ملك بائعه وإن استلمه الوكيل منه ، وكذلك إذا
وكله في أن يستقرض له مالا من أحد ، فاستقرضه بعد أن بطلت
الوكالة ، فهو لا يزال ملكا للمقرض ، وإذا وكله في قبض دين على أحد
فقبضه بعد بطلان الوكالة ، فالمال المقبوض ملك لدافعه وهو المدين ،
ولا يدخل شئ منها في ملك الموكل ، وإذا تلف المال في يد القابض
كان ضامنا لمالك المال .
[ المسألة 104 : ]
إذا وكل الانسان غيره في عقد نكاح أو ايقاع طلاق أو وفاء دين ،
أو تطهير ثوب أو إناء أو دفع زكاة أو خمس إلى مستحقها ، فأخبر
الوكيل بأنه قد أنجز العمل ، فإن كان الوكيل ثقة وحصل الاطمئنان
بصدقه في خبره فالظاهر صحة ترتيب الأثر على قوله ، فتجوز له مقاربة
المرأة التي وكله في عقد تزويجها ، ويرتب أثر الطلاق على المرأة التي
وكله في طلاقها ، ويحكم بفراغ ذمته من الدين ومن الزكاة والخمس ،
ويحكم بطهارة الثوب أو الإناء ، وإذا لم يكن الوكيل ثقة أو لم يحصل
الاطمئنان بصدق قوله لم يرتب الأثر عليه على الأحوط بل هو الأقوى .
وإذا علم أن الوكيل أتى بالفعل وشك في صحة فعله وعدمها بنى على
الصحة .
[ المسألة 105 : ]
إذا شرط الوكيل على الموكل في ضمن عقد لازم أن يجعله وكيلا عنه
مطلقا أو في تصرف معين ، وقبل الموكل الشرط وجب على الموكل الوفاء
بالشرط ، فلا بد له من توكيله . وإذا اشترط عليه أن يوكله ثم لا
يعزله عن الوكالة لم يجز له عزله بعد التوكيل ، ومن أمثلة ذلك : أن
يشرط المرتهن على المدين الراهن أن يجعله وكيلا عنه في بيع العين
المرهونة إذا حل أجل الدين ولا يعزله عن وكالته ، فيجب عليه الوفاء
بالشرط ، وكذلك الحكم إذا شرط الموكل على الوكيل أن يقبل وكالته
مطلقا أو في أمر معين وأن لا يعزل نفسه عن الوكالة ، فيجب على الوكيل
الوفاء بالشرط .