تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
إذا كان الصبي ممن يحسن ذلك ولا يختص باجراء الصيغة ولا تتوقف صحة الوكالة ولا نفوذ المعاملة التي يجريها على إذن الولي له بذلك ، والظاهر أن ذلك لا يختص بالمعاملة على المال فيصح توكيله في غيرها من المعاملات إذا كان الصبي يحسن القيام بها على الوجه الصحيح . وقد تقدم أيضا : إنه يصح لولي الصبي المميز أن يوكله في اجراء صيغة المعاملة على مال الصبي نفسه بعد أن يتم الولي المعاملة ويقوم باحراز شروطها ، كما تقتضيه ولايته ، ما عدا اجراء الصيغة . نعم ، يمنع الصبي من أن يجري المعاملة مستقلا على ماله نفسه بغير إذن وليه وإن كانت معاملته موافقة للمصلحة ، ويمنع من اجراء الصيغة في المعاملة على ماله أو على نفسه إذا لم يوكله الولي في اجرائها ، ويمنع من أن يجعل وكيلا للولي أو لغيره إذا لم يكن مميزا تام التمييز .
[ المسألة 12 : ] يشترط في الوكيل أن يكون عاقلا وأن يكون قاصدا للمعنى حين يتولى قبول الوكالة ، وأن يكون مختارا غير مكره ولا مجبر ، وأن يكون نافذ التصرف في العمل الذي وكل فيه ، فلا تصح الوكالة له إذا كان سفيها محجورا عليه في تصرفه في نفسه ، وإذا كان محرما فلا يجوز لأحد أن يوكله في اجراء عقد نكاح أو أن يبتاع له صيدا أو أن يمسكه له سواء كان الموكل له محلا أم محرما .
[ المسألة 13 : ] يجوز للمسلم أن يوكل كافرا أو مرتدا مليا أو فطريا في تولي بعض معاملاته أو في القيام ببعض أعماله ، أو في استيفاء بعض حقوقه أو في بعض مخاصماته مع الناس ، وإن كان الأحوط استحبابا عدم توكيله إذا كانت المخاصمة أو استيفاء الحق من مسلم ، ويجوز توكيله في شراء مصحف للمسلم أو شراء عبد مسلم له وخصوصا إذا تسلمهما الموكل المسلم نفسه ، ولم تثبت للوكيل الكافر عليهما يد .
[ المسألة 14 : ] يجوز للمسلم أن يكون وكيلا لكافر أو مرتد في بعض شؤونه