إذا كان الصبي ممن يحسن ذلك ولا يختص باجراء الصيغة ولا تتوقف
صحة الوكالة ولا نفوذ المعاملة التي يجريها على إذن الولي له بذلك ،
والظاهر أن ذلك لا يختص بالمعاملة على المال فيصح توكيله في غيرها من
المعاملات إذا كان الصبي يحسن القيام بها على الوجه الصحيح .
وقد تقدم أيضا : إنه يصح لولي الصبي المميز أن يوكله في اجراء
صيغة المعاملة على مال الصبي نفسه بعد أن يتم الولي المعاملة ويقوم
باحراز شروطها ، كما تقتضيه ولايته ، ما عدا اجراء الصيغة .
نعم ، يمنع الصبي من أن يجري المعاملة مستقلا على ماله نفسه بغير
إذن وليه وإن كانت معاملته موافقة للمصلحة ، ويمنع من اجراء الصيغة
في المعاملة على ماله أو على نفسه إذا لم يوكله الولي في اجرائها ، ويمنع
من أن يجعل وكيلا للولي أو لغيره إذا لم يكن مميزا تام التمييز .
[ المسألة 12 : ]
يشترط في الوكيل أن يكون عاقلا وأن يكون قاصدا للمعنى حين
يتولى قبول الوكالة ، وأن يكون مختارا غير مكره ولا مجبر ، وأن يكون
نافذ التصرف في العمل الذي وكل فيه ، فلا تصح الوكالة له إذا كان
سفيها محجورا عليه في تصرفه في نفسه ، وإذا كان محرما فلا يجوز لأحد
أن يوكله في اجراء عقد نكاح أو أن يبتاع له صيدا أو أن يمسكه له
سواء كان الموكل له محلا أم محرما .
[ المسألة 13 : ]
يجوز للمسلم أن يوكل كافرا أو مرتدا مليا أو فطريا في تولي بعض
معاملاته أو في القيام ببعض أعماله ، أو في استيفاء بعض حقوقه أو
في بعض مخاصماته مع الناس ، وإن كان الأحوط استحبابا عدم توكيله
إذا كانت المخاصمة أو استيفاء الحق من مسلم ، ويجوز توكيله في شراء
مصحف للمسلم أو شراء عبد مسلم له وخصوصا إذا تسلمهما الموكل
المسلم نفسه ، ولم تثبت للوكيل الكافر عليهما يد .
[ المسألة 14 : ]
يجوز للمسلم أن يكون وكيلا لكافر أو مرتد في بعض شؤونه