ومعاملاته وأعماله ، إلا إذا وكله على أمر لا يجوز في الاسلام ، ومثال
ذلك : أن يوكله في اجراء معاملة ربوية ، أو في استيجار أمكنة لبيع
بعض المحرمات أو عملها ، أو خزنها ، أو القيام بأعمال محرمة أخرى ،
أو وكله في بيع خمر أو خنزير أو شرائهما ، وكما إذا وكله في شراء
مصحف له على الأحوط لزوما ، أو في شراء عبد مسلم له ، فلا يتولى المسلم
الوكالة عن الكافر أو المرتد في ذلك .
[ المسألة 15 : ]
لا يحجر على المفلس أن يتصرف في مال غيره إذا أذن له صاحب المال
وكان التصرف طبقا للموازين الصحيحة ، ولذلك فيصح له أن يكون
وكيلا عن الغير في معاملاته وأعماله سواء تعلقت وكالته بالمال أم بغيره .
وكذلك القول في السفيه فإذا كان محجورا عن التصرف في ماله ،
فهو غير محجور عن التصرف في مال غيره مع الإذن ، فيصح له أن يتولى
الوكالة عن الغير في أمواله وشؤونه ، إلا إذا كان سفهه موجبا للحجر
عليه في التصرف في نفسه أيضا ، فلا يصح له أن يتولى الوكالة عن الغير
في هذه الصورة .
[ المسألة 16 : ]
سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الوصية : إن الصبي المميز لا يحجر
عن الوصية بماله إذا بلغ من العمر عشر سنين ، وكانت وصيته في البر
والمعروف وفي وجوه الخير ، سواء كانت لأرحامه أم لسواهم ، فتنفذ
وصيته بذلك على الأقوى ، ولذلك فيصح له أن يوكل غيره في إنشاء
الوصية المذكورة ، سواء كان الغير الذي يوكله في ذلك كبيرا بالغا أم
كان صبيا مميزا قد بلغ عشر سنين .
[ المسألة 17 : ]
كل شرط من الشروط التي ذكرناها في الموكل أو في الوكيل ، كما
يجب تحققه في ابتداء الوكالة ، فإذا لم يوجد الشرط له تصح الوكالة ،
فهو كذلك شرط يجب تحققه على الأحوط في بقائها ، فإذا ارتفع أي
شرط منها حكم ببطلان الوكالة على الأحوط احتياطا لا يترك .