بعود الريحان ولا بقضيب الرمان ، وعن علي ( ع ) : التخلل بالطرفاء
يورث الفقر .
[ المسألة 190 : ]
يستحب للانسان أن يجيد الأكل في منزل أخيه ، وينبسط معه حتى
ترتفع الحشمة بينهما ، والروايات الآمرة بذلك كثيرة ، منها ما روي
عن هشام بن سالم قال : دخلنا مع ابن أبي يعفور على أبي عبد الله ( ع )
ونحن جماعة ، فدعا بالغداء فتغدينا وتغدى معنا ، وكنت أحدث القوم
سنا ، فجعلت أحصر ( يعني أضيق منه الحياء لأكلي معهم ) وأنا آكل ،
فقال ( ع ) لي : كل ، أما علمت أنه يعرف مودة الرجل لأخيه بأكله من
طعامه .
ومنها : ما روي عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : أكلنا مع أبي
عبد الله ( ع ) فأتينا بقصعة من أرز ، فجعلنا نعذر ( أي نقلل الأكل ) ،
فقال ( ع ) : ما صنعتم شيئا ، إن أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا ،
قال عبد الرحمن فرفعت كفيحة منه ( هكذا في بعض النسخ ، ولعل
فيها تحريفا ، والمراد أنه رفع جانبا من الأرز ليأكله من باب المطايبة
والانبساط ) فقال ( ع ) : الآن ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أهدي له
قصعة أرز من ناحية الأنصار ، فدعا سلمان والمقداد وأبا ذر رحمهم الله
فجعلوا يعذرون في الأكل فقال : ما صنعتم شيئا ، أشدكم حبا لنا أحسنكم
أكلا عندنا ، فجعلوا يأكلون أكلا جيدا .
[ المسألة 191 : ]
روي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الإمام الرضا ( ع )
أنه قال : إذا أكلت فاستلق على قفاك وضع رجلك اليمنى على اليسرى ،
وروي عنه ( ع ) أنه إذا تغدى فعل كذلك .
[ المسألة 192 : ]
يكره أكل الطعام الحار فيترك حتى يمكن أكله ، فعن أبي عبد الله
( ع ) : الطعام الحار غير ذي بركة ، وعنه ( ع ) قال : أتي النبي صلى الله عليه وآله
بطعام حار ، فقال : إن الله لم يطعمنا النار ، نحوه حتى يبرد ، فترك
حتى برد . وعنه ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : أقروا الحار حتى