قاتله ، والروايات الدالة على استحباب ذلك والتأكيد عليه كثيرة معروفة ،
والثواب عليه عظيم كبير .
[ المسألة 203 : ]
يستحب سقي المؤمنين الماء حيث يوجد الماء وحيث لا يوجد ، فعن
الرسول ( ص ) : من سقى مؤمنا شربة من الماء من حيث يقدر على الماء
أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة ، وإن سقاه من حيث لا يقدر
على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل ، وعن علي بن الحسين
( ع ) : من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقى
مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم .
[ المسألة 204 : ]
من المستحبات التي تكثر الحث والتأكيد عليها اطعام الطعام ، ففي الرواية
عن معمر بن خلاد قال : رأيت أبا الحسن الرضا ( ع ) يأكل ، فتلا هذه
الآية : فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة ، إلى آخرها ثم
قال : علم الله أن ليس كل أحد يقدر على عتق رقبة ، فجعل لهم سبيلا
إلى الجنة باطعام الطعام ، وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : من الايمان حسن
الخلق ، واطعام الطعام ، وعن أبي جعفر ( ع ) إن الله يحب اطعام الطعام
وافشاء السلام ، وعن الرسول صلى الله عليه وآله قال : خيركم من أطعم الطعام
وأفشى السلام وصلى والناس نيام ، وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : جمع
رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب ، فقال يا بني عبد المطلب : أطعموا
الطعام وأطيبوا الكلام وافشوا السلام وصلوا الأرحام وتهجدوا والناس
نيام تدخلوا الجنة بسلام ، وعن علي بن الحسين ( ع ) : من أطعم مؤمنا
أطعمه الله من ثمار الجنة ، وعن أبي جعفر ( ع ) : لئن أطعم ثلاثة من
المسلمين أحب إلي من عتق نسمة ونسمة حتى بلغ سبعا ، واطعام مسلم
يعدل نسمة .
وعن حسين بن نعيم الصحاف ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : أتحب
إخوانك يا حسين ؟ قلت : نعم ، قال : وتنفع فقراءهم ؟ قلت نعم ، قال :
أما أنه يحق عليك أن تحب من أحب الله ، أما أنك لا تنفع منهم أحدا حتى
تحبه ، أتدعوهم إلى منزلك ؟ قلت : ما آكل إلا ومعي منهم الرجلان