[ المسألة 186 : ]
تستحب إطالة الجلوس على المائدة وإطالة مدة الأكل ، ففي الرواية
عن أبي عبد الله ( ع ) : ما عذب الله عز وجل قوما وهم يأكلون ، إن الله
عز وجل أكرم من أن يرزقهم شيئا ثم يعذبهم عليه حتى يفرغوا منه ،
وفي وصية علي لكميل بن زياد : يا كميل إذا أنت أكلت فطول أكلك
يستوف من معك وترزق منه غيرك ، يا كميل إذا استويت على طعامك
فاحمد الله على ما رزقك ، وارفع بذلك صوتك ليحمده سواك فيعظم
بذلك أجرك ، يا كميل لا توقر معدتك طعاما ، ودع فيها للماء موضعا
وللريح مجالا .
[ المسألة 187 : ]
يستحب لعق الأصابع ومصها وغسل اليدين بعد الفراغ من الأكل ،
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان إذا فرغ من طعامه لعق أصابعه في
فيه ومصها ، وورد ذلك أيضا عن خلفائه المعصومين ( ع ) ، وورد عن
أمير المؤمنين ( ع ) : غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في العمر
وإماطة للغمر عن الثياب ، ويجلو البصر ، وعن أبي عبد الله ( ع ) :
اغسلوا أيديكم قبل الطعام وبعده فإنه ينفي الفقر ويزيد في العمر .
[ المسألة 188 : ]
ومن الآداب المستحبة مسح اليدين بالمنديل بعد غسلهما من الطعام ،
والخلال من الطعام وأن يلتقط الانسان ما يسقط من الخوان والطبق
ويأكله ، فقد ورد : أنه شفاء من كل داء بإذن الله لمن أراد أن يستشفي
به ، وورد : أنه ينفي الفقر ويكثر الولد .
وإذا كانت المائدة في صحراء أو شبهها استحب أن يترك ما يسقط
من الخوان ليأكله الطير وغيره من الحيوان .
[ المسألة 189 : ]
روي عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال : تخللوا فإنه ينقي الفم ومصلحة للثة ،
وفي حديثه صلى الله عليه وآله لجعفر بن أبي طالب : تخلل فإن الخلال يجلب الرزق .
وكان صلى الله عليه وآله يتخلل بكل ما أصاب ما خلا الخوص والقصب ، ونهى
صلى الله عليه وآله عن التخلل بالرمان والآس والقصب وعن الصادق ( ع ) : لا تخللوا