فقيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما التلبينة ؟ قال : الحسو باللبن ، الحسو
باللبن كررها ثلاثا . وعن أبي عبد الله ( ع ) : إن التلبين يجلو القلب
الحزين كما تجلو الأصابع العرق من الجبين .
[ المسألة 175 : ]
قد يستعمل في المصانع الحديثة بعض الكحول في إذابة بعض الجوامد
ويتخذ منه شراب معين ويعلم ذلك بقول الخبراء من أهل التحليل أو
بقول الأطباء الموثوقين من أهل المعرفة بذلك ، وقد يعترف به أصحاب
المعامل والشركات أنفسهم عندما يريدون أن يذكروا للناس بعض
المعلومات عن مصنوعاتهم للدعاية أو لغير ذلك .
فإذا كان النوع المستعمل في إذابة ذلك الشئ الجامد من الكحول
المسكر بالفعل ، كان الشراب المستحضر منه نجسا ومحرما ، وإذا كان من
الكحول غير المسكر ، فالشراب المتخذ منه لا يكون نجسا ولا محرما ،
فإن الكحول غير المسكر إنما يكون محرما إذا كان ساما أو مضرا ، ومن
الواضح أن المقدار الذي تستعمله الشركات والمصانع في إذابة الشئ
الجامد لتجعله شرابا مرغوبا للناس لا يكون ساما ولا مضرا ، ولذلك
فلا يكون الشراب المتخذ منه محرما ، إلا إذا تولدت فيه صفة الاسكار
بالفعل بسبب وجود تلك النسبة من الكحول فيه ، فإذا أسكر كان محرما
ونجسا .
وكذلك الحكم إذا لم يعلم أن الكحول المستعمل في صناعته من أي
النوعين ، فلا يكون الشراب نجسا ولا محرما إلا إذا أسكر بالفعل ،
وإذا لم يثبت استعمال الكحول في صناعته ، فالشراب طاهر ومحلل
ظاهرا حتى يثبت اسكاره بالفعل
[ المسألة 176 : ]
يستحب أن تغسل الفاكهة والثمرة قبل أن تؤكل ، ففي الرواية عن
أبي عبد الله ( ع ) : إن لكل ثمرة سما ، فإذا أتيتم بها فأمسوها الماء
واغمسوها في الماء ، يعني اغسلوها ، وعنه ( ع ) أنه كان يكره تقشير
الثمرة .