[ المسألة 167 : ]
عن إبراهيم بن عمر اليماني ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنهم
يزعمون أن الأترج على الريق أجود ما يكون ، فقال أبو عبد الله ( ع ) :
إن كان قبل الطعام خيرا ، فبعد الطعام خير وخير .
وعنه ( ع ) : كلوا الأترج بعد الطعام : فإن آل محمد يفعلون ذلك .
وعن أبي الحسن الرضا ( ع ) : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعجبه النظر
إلى الأترج الأخضر والتفاح الأحمر .
[ المسألة 168 : ]
ورد عن الإمام أبي عبد الله ( ع ) : كلوا البطيخ فإن فيه عشر خصال
مجتمعة ، هو شحمة الأرض لأداء فيه ولا غائلة ، وهو طعام وشراب ،
وهو فاكهة ، وهو ريحان ، وهو أشنان ، وهو أدام ، ويزيد في الباه ،
ويغسل المثانة ويدر البول .
وعن أبي الحسن الأول ( ع ) : قال أكل رسول الله صلى الله عليه وآله البطيخ
بالسكر ، وأكل البطيخ بالرطب .
وعن أبي عبد الله ( ع ) : كان النبي صلى الله عليه وآله يعجبه الرطب بالخربز .
( وهو البطيخ ، أو هو نوع منه ) .
وفي العيون عن الرضا ( ع ) قال : أتي النبي صلى الله عليه وآله ببطيخ ورطب
فأكل منهما وقال : هذان الأطيبان .
[ المسألة 169 : ]
تولد مع الزمان مئات الأجناس والأنواع والأصناف من الفواكه ،
مختلفة الطعوم والاشكال والعطور والمنافع ، ومتشابهتها ، وقد عرفها
الانسان وجربها ، وأفاد منها ، ودله الطب الحديث وبعض العلوم
الأخرى على الكثير الجم من فوائدها ومنافعها ، وكلها من الحلال الطيب
الذي خلقه الله للناس من هذه الأرض ، والطيبات من الرزق التي
أخرجها لعباده .
والانسان في هذه الأبواب وأمثالها لا يبتغي تعريفا بالنعمة ، بقدر
ما يبتغي تنبيها على حق المنعم ، والتفاتا واعيا إلى وجوب شكره وأداء