المسألة الحادية والثمانين من كتاب الصيد ، ويحرم أكل السمك إذا
مات ولم تدرك ذكاته .
[ المسألة التاسعة : ]
يحرم أكل السمك الجلال وأكل بيضه على الأحوط وهو الذي يتغذى
بعذرة الانسان وحدها حتى يصدق عليه اسم الجلال ، وسيأتي بيان
هذا عند التعرض لحكم الحيوان الجلال ، ويزول الجلل عن السمك
شرعا إذا منع من أكل العذرة وأطعم طعاما طاهرا مدة يوم وليلة ، فإذا
زال الجلل منه حل أكله وإذا لم يزل اسم الجلل عنه في المدة المذكورة
استبرئ حتى يزول عنه اسم الجلل .
[ المسألة العاشرة : ]
إذا اصطاد الرجل سمكة ، فوجد في جوفها سمكة أخرى ذات فلس ،
حل له أكل السمكة الكبيرة إذا كانت مباحة ذات فلس ، وحل له أكل
السمكة التي وجدها في الجوف إذا كانت حية حال أخذ السمكة الكبيرة ،
وأما إذا جهل حياتها وموتها حال أخذ الكبيرة أو علم بموتها ، ففي حلها
اشكال ولا يترك الاحتياط باجتنابها .
[ المسألة 11 : ]
لا فرق بين طير البحر وطير البر في الحكم ، فما يكون أكله حلالا من
طير البر يكون أكل مثله حلالا من طير البحر ، والعلامات التي جعلها
الشارع مميزة للمحلل من طير البرهي بذاتها علامات للحل في طير البحر ،
وسيأتي ذكر كل أولئك في مواضعها إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 12 : ]
يحل للانسان أكل لحوم الأنعام الثلاثة من حيوانات البر الإنسية :
الإبل ، والبقر والغنم ، من غير فرق بين أصناف كل جنس منها ، ما
ذكرناه في كتاب الذباحة منها أو في كتاب الزكاة وما أشرنا إليه ولم
نذكره .
ويحل له أكل لحم الخيل ، والبغال والحمير ، بجميع أصنافها ، على