[ المسألة 131 : ]
خروج الدم المعتدل في كثرته وفي قوة دفعه بعد ذبح الحيوان يلازم
وجود الحياة في الحيوان الصحيح كما قلناه ، ولذلك فالأحوط استحبابا
اعتبار خروج الدم المذكور بعد الذبح في مثل هذا الحيوان وإن وجدت
الحركة الضعيفة الدالة على وجود الحياة فيه ، فإذا ذبح الحيوان
الصحيح ولم يخرج منه الدم بعد ذبحه ، أو خرج منه متثاقلا متقاطرا ،
فالأحوط استحبابا اجتناب أكل لحمه إذا تحرك حركة ضعيفة ومما تقدم
يعلم أن هذا الاحتياط لا يجري في الحيوان المريض ، والأمر سهل بعد
إن كان الاحتياط المتقدم بيانه مستحبا غير لازم المراعاة .
[ المسألة 132 : ]
إذا لم يخرج القدر المتعارف من دم الحيوان بعد ذبحه أوجب ذلك
تنجس اللحم بملاقاة الدم المتخلف فيه ، وقد بينا هذا في مبحث النجاسات
من كتاب الطهارة فليراجع ذلك من شاء .
[ المسألة 133 : ]
المدار في صحة الذبح هو أن يقطع الذابح الأعضاء الأربعة على ما
تقدم من التفصيل سواء كان القطع في أعلى الرقبة أم في وسطها أم في
أسفلها ، من غير ترجيح لأحدها على الآخر .
[ المسألة 134 : ]
الأحوط لزوما أن لا يقطع الذابح رأس الذبيحة عامدا إلى ذلك قبل
أن تموت ، ولا منع فيه ولا ضرر إذا وقع ذلك منه غافلا أو سبقته
السكين أو ألجأته قوة حركة الحيوان مثلا ، ولا تحرم الذبيحة إذا فعل
ذلك وإن كان عامدا في فعله .
[ المسألة 135 : ]
الأحوط لزوما أن لا ينخع الذابح الحيوان عامدا ، والانخاع هو
أن يصيب نخاع الحيوان حين ذبحه ، والنخاع هو خيط أبيض يمتد
في وسط الفقار من الرقبة إلى أصل الذنب ، ولا تحرم الذبيحة إذا
أنخعها وإن كان عامدا .