فإذا ضربه الصائد أو طعنه بالآلة أو رماه بالسهم أو البندقية بقصد
التذكية ، ومات الحيوان بذلك حل أكله وإن لم يذبح ولم ينحر ، بل
وإن لم تقع الضربة أو الطعنة في موضع الذبح أو النحر من جسد الحيوان
ولا يجب الاستقبال بالحيوان .
نعم تجب التسمية من الصائد عند الضرب أو الطعن أو الرمي بالآلة ،
ويجب أن توجد في الصائد الشرائط التي ذكرناها في الذابح أو الناحر .
ولا يكتفى فيه بصيد الكلب المعلم إذا أرسله عليه بقصد التذكية
فعقره أو قتله ، فالأحوط لزوما اجتناب أكله ، وقد تعرضنا لذلك في
المسألة الثالثة والأربعين ، وتعرضنا لحكم الاستقبال في المسألة المائة
والعشرين .
[ المسألة 143 : ]
إذا خرج الجنين من بطن أمه وهو حي لم يحل أكله إلا بالتذكية ،
سواء كان مما يذبح أم مما ينحر ، وسواء كانت أمه حينما خرج أو
أخرج من بطنها حية أم ميتة أم مذكاة ، فإذا أجريت عليه التذكية
الشرعية حل لحمه وإذا مات ولم يذك حرم أكله وكان ميتة ، وإن كان
عدم تذكيته لضيق الوقت وعدم اتساعه للتذكية ، فلا يحل أكله حتى
في هذه الصورة على الأقوى .
[ المسألة 144 : ]
إذا خرج الجنين من بطن أمه وهو ميت وكانت أمه حينما خرج أو أخرج
من بطنها حية أو كانت ميتة ، فهو ميتة لا يحل أكله . وإذا خرج من
بطن أمه وهو ميت ، وكانت أمه حينما أخرج من بطنها مذكاة ، حل
أكله وكانت ذكاة أمه ذكاة له مع وجود الشرائط الآتي ذكرها .
[ المسألة 145 : ]
لا يحل أكل الجنين الذي يخرج من بطن أمه ميتا حتى تتحقق فيه
ثلاثة شروط .
الأول : أن تكون أمه مذكاة تامة التذكية ، بذبح أو نحر أو صيد .
الثاني : أن يكون الجنين تام الخلقة ، ومن تمام خلقته أن يكون قد