ويشكل الحكم بكفاية أن يذكر لفظ الجلالة مجردا عن أي صفة أو
تعظيم ، كما سبق في المسألة التاسعة في التسمية عند التذكية بالصيد .
ويشكل الاكتفاء بذكر بعض أسمائه الحسنى بدلا عن لفظ الجلالة ،
وإن قرنه بما يدل على التعظيم ، كما إذا قال : سبحان ربي العظيم ، أو
سبحان ربي الأعلى ، نعم يكفي أن يضم أحد أسمائه الحسنى إلى لفظ
الجلالة بقصد التعظيم ، فيقول : الله الرحمن الرحيم ، أو يقول : الله
العلي العظيم .
[ المسألة 128 : ]
لا يكفي - على الأحوط - بل على الأقوى أن يذكر ما يرادف لفظ
الجلالة في لغة أخرى غير العربية وإن كان الذابح الذاكر من أهل تلك
اللغة .
[ المسألة 129 : ]
يشترط في صحة الذبح وفي حل الذبيحة أن تصدر من الحيوان بعد
أن يتم ذبحه حركة تدل على الحياة وإن كانت الحركة ضعيفة ، كما
ذكرنا في المسألة المائة والسادسة ، كالطرف بالعين أو الحركة باليد أو
بالرجل أو الأذن أو الذنب ، ليعلم بذلك أن التذكية من أولها إلى نهايتها
قد وقعت على حيوان حي ، فإنه من البين أن التذكية لا تتم إلا بتمام الذبح ،
ومن البين أيضا أن التذكية لا تقع على حيوان ميت ، ولذلك فلا بد في
تحقق التذكية من العلم بحياة الحيوان في جميع مدة التذكية ، أو وجود
الحركة الدالة على الحياة في جميع المدة ، وقد تقدم في المسألة المشار
إليها أنه يكفي في الدلالة على ذلك خروج الدم المعتدل في كثرته وفي قوة
دفعه من الحيوان بعد أن يتم ذبحه .
[ المسألة 130 : ]
إذا علم بحياة الحيوان حتى تم ذبحه ، أو وجدت الحركة الدالة على
حياته إلى أن تم ذبحه كذلك وإن كانت الحركة ضعيفة ، حلت الذبيحة
وإن خرج الدم منها متثاقلا متقاطرا ، وقد يكون هذا متعارفا في الحيوان
الذي يعتريه بعض الأمراض ، فلا يضر ذلك بتذكيته .