فلا يكفي القصد من أحدهما كما إذا كان الثاني مجنونا أو سكران أو
فاعلا بغير شعور ، ولا بد وأن تقع التسمية من كل واحد منهما فلا تجزي
التسمية من أحدهما ، فإذا توليا الذبح مقترنين سميا في أول الذبح ،
وإذا قطع أحدهما بعض الأعضاء ثم أتم الثاني العمل سمى كل واحد
منهما في أول عمله .
[ المسألة 116 : ]
إذا ذبح الانسان الحيوان حتى أتم تذكيته ، ثم اضطرب الحيوان ،
فوقع في نار مضرمة ، أو في نهر أو في حفيرة عميقة أو سقط من شاهق ،
فكان ذلك هو السبب في موت الحيوان أو كان أحد السببين فيه ، أو شك
في استناد الموت إلى أيهما ، لم يحرم الحيوان المذبوح بذلك ، لأن تذكية
الحيوان قد تمت بتمام ذبحه ، فلا يكون بعد وقوع التذكية التامة عليه
ميتة .
واعتبار أن يكون موت الحيوان مستندا إلى التذكية لا إلى شئ آخر
إنما هو شرط في التذكية في الصيد كما تقدم ، ولا يشترط ذلك في
التذكية بالذبح .
[ المسألة 117 : ]
إذا شرع الذابح بذبح الحيوان ، فشق الآخر بطنه أو أخذ في تكسير
عظامه في حال الذبح وقبل أن يتمه الذابح ، ففي صحة التذكية اشكال ،
والأحوط لزوما اجتناب أكله ، وهكذا في كل فعل يوجب موت الحيوان ،
يفعل به في حال تذكيته وقبل أن يتم ذبحه ، فلا بد معه من اجتناب أكل
الحيوان على الأحوط .
[ المسألة 118 : ]
إذا انخنقت الشاة برباطها ، أو نطحها حيوان قوي بشدة ، أو تردت
من جبل أو غيره ، أو أصابها مرض أو غرق أو حرق أو عارض آخر حتى
أشرفت على الموت بسبب ذلك ، فإن أدرك الذابح حياتها على النحو الذي
ذكرناه في المسألة المائة والسادسة ، بحيث يمكن له أن يذبحها وهي تتحرك
حركة تدل على الحياة إلى أن يتم الذبح ، أجرى عليها التذكية وحل بذلك