وإذا خيف عليها التلف في المواضع المذكورة إذا لم يأخذها الملتقط ،
لبعض الطوارئ كوجود السراق ، أو بعض السباع المختبئة أو غير
ذلك ، جاز له أخذها وجرى عليها حكم الالتقاط في غير العمران وقد
ذكرناه في المسألة المتقدمة .
وقد ورد في رواية ابن أبي يعفور ، في الشاة ، أن واجدها يحبسها
عنده ثلاثة أيام يسأل عن صاحبها فإن لم يأت باعها واجدها وتصدق
بثمنها ، وقد عمل بها المشهور ، وهو غير بعيد .
[ المسألة 57 : ]
إذا أعرض المالك عن الحيوان الذي يملكه فتركه سائبا أصبح
الحيوان مباحا وجاز لمن يجده أن يتملكه ولا ضمان عليه للحيوان
ولا لمنافعه .
[ المسألة 58 : ]
إذا أجهد الحيوان مثلا في الطريق أو في البر ولم يتمكن المالك من
أخذه معه ولا من البقاء عنده ، فتركه في موضعه ومضى عنه ، فإن كان
المالك قد تركه في موضع يمكنه التعيش فيه لوجود الماء والكلاء فيه لم
يجز لأحد أخذ الحيوان ، فإذا أخذه واجده كان آثما وضامنا ، وكذلك
الحكم إذا كان الحيوان المتروك قادرا على السعي إلى موضع الكلاء والماء ،
أو كان مالكه عازما على أن يعود إليه قبل أن يتلف .
وإذا ترك المالك الحيوان في موضع لا يمكنه التعيش فيه ولا يستطيع
السعي إلى موضع يمكنه التعيش فيه ، ولم يكن المالك عازما على العود
إليه ، جاز لمن يجده أن يأخذه ويتملكه ولا ضمان عليه .
[ المسألة 59 : ]
لا فرق بين الصبي والمجنون وبين غيرهما في الحكم في أخذ الضالة ،
فإذا كان الحيوان الضائع مما يجوز أخذه لغيرهما صح لهما أخذه ،
كما تصح لقطتهما لغير الحيوان من الأموال الضائعة من مالكها ، ويقوم
وليهما بأمر الضالة بولايته عليهما ، فيعرفها في مقام وجوب التعريف ،