أن يستوفيها بإزاء نفقاته على الحيوان ، وإذا زادت النفقة على أجرته
أو زادت الأجرة على نفقته ، رجع صاحب الزيادة بزيادته على صاحبه .
وكذلك الحكم في ضالة هذا الحيوان إذا كان المالك في طلبها وخشي
الملتقط عليها من التلف قبل أن يصل المالك إليها فيجري فيها ما ذكرناه
على الأقرب .
[ المسألة 55 : ]
إذا وجد الرجل شاة ضائعة في غير العمران جاز للواجد أن يلتقطها
سواء كانت ضائعة في موضع فيه ماء وكلاء أم كانت في موضع ليس
فيه ذلك ، وإذا أخذها الملتقط وجب عليه أن يعرف بها في الموضع الذي
وجدها فيه وما حوله على الأحوط ، فإذا لم يعرف مالكها جاز له أن
يتملكها وأن يتصرف فيها بأكل ونحوه ، وجاز له أن يبقيها في يده
أمانة لمالكها .
فإذا هو تملكها أو تصرف فيها كان ضامنا لها ، فإذا عرف مالكها
بعد ذلك وكانت الشاة موجودة ردها إليه وإذا كانت الشاة تالفة وطالبه
المالك بها دفع إليه ثمنها .
وإذا أبقاها في يده أمانة لمالكها فلا ضمان عليه إذا تلفت من غير
تعد ولا تفريط ، وكذلك الحكم في كل حيوان لا يمكنه حفظ نفسه
ولا يقدر على الامتناع من صغار السباع كأطفال الخيل والحمير والبقر ،
بل وأطفال الإبل وشبهها .
[ المسألة 56 : ]
إذا وجد الرجل الشاة الضالة في مواضع العمران والأماكن المأهولة
بالسكان بحيث لا خوف فيها على الحيوان الضعيف ، لم يجز له أخذها
وإذا التقطها أحد كان لها ضامنا ولم تبرأ ذمته إلا بردها إلى مالكها .
إذا كانت موجودة ودفع قيمتها إذا كانت تالفة ، وكذلك الحيوانات
الضعيفة التي ألحقت بالشاة في حكمها في المسألة السابقة فلا يجوز
التقاطها في الأماكن المذكورة ويكون ضامنا لها إذا أخذها ، ويجب عليه
التعريف بها وإذا يئس من معرفة المالك تصدق بها عنه بإذن الحاكم
الشرعي .