في الرواية ، فيجب عليه التعريف بالمال سنة كاملة ، فإن لم يعرف مالكه
تصدق بالمال عنه ، وإذا عرف المالك بعد تصدقه بالمال خيره بين أن
يقبل بالصدقة فيكون له أجرها وأن يغرم له بدل المال مثله أو قيمته
فيغرم الودعي له ذلك ، ويكون للودعي أجر الصدقة ، والفارق بين
الحكم في هذه المسألة والمسألة المتقدمة هو النص الذي أشرنا إليه .
[ الفصل الثاني ]
[ في لقطة الحيوان ]
[ المسألة 50 : ]
اللقطة من الحيوان وتسمى أيضا الضالة ، هي الحيوان المملوك الذي
يجده الانسان ضائعا من مالكه ، ولا تكون لأحد يد عليه ، فلا تشمل
الحيوان غير المملوك شرعا كالخنزير وما يلحق به من الحيوانات غير
المملوكة ، ولا تشمل الحيوانات المباحة إذا لم تملك بحيازة ، فلا تكون
من اللقطة ، ولا تشمل الحيوان المملوك غير الضائع من مالكه وإن لم يعلم
مالكه ، ولا تشمل الحيوان الضائع من مالكه إذا وجده الانسان وعليه
يد أمينة لأحد من الناس ، وقد تقدم بيان ما يتعلق بهذا في لقطة غير
الحيوان .
[ المسألة 51 : ]
يكره للانسان أن يأخذ لقطة الحيوان ، وقد ورد في بعض الأخبار :
( لا يأخذ الضالة إلا الضالون ) ، وورد في حديث آخر عن الضالة : ( ما
أحب أن أمسها ) ، والظاهر أن الحكم بكراهة التقاط الضالة شامل حتى
لصورة ما إذا خشي تلف الحيوان إذا لم يأخذه الملتقط .
[ المسألة 52 : ]
يحرم على الانسان أخذ البعير الذي يراه ضالا ، سواء وجده في
العمران أم في غير العمران ، إذا كان في ماء وكلاء ، ويحرم كذلك أخذه
إذا وجده في غير ماء ولا كلأ إذا كان البعير صحيحا يمكنه السعي
والوصول إليهما ، ويحرم في جميع هذه الصور على الانسان أخذ كل
حيوان ضال عن مالكه إذا كان الحيوان مما يمكنه الامتناع عن السباع