يجب على الملتقط التقاطه وكان مستحبا ، فإذا أخذه تولى كفالته شرعا
وكان أحق بحضانته من غيره ، فلا يحق لأحد أن يأخذه من يد ملتقطه
ويتولى حضانته إلا أن يكون وليا شرعيا أو ممن تجب عليه نفقته من
الأقارب كما ذكرنا آنفا .
[ المسألة 66 : ]
إذا وجد الكافل الشرعي أو من تجب عليه نفقة اللقيط من الأقارب
جاز له أن ينتزع الطفل من يد الملتقط كما ذكرنا في ما تقدم ، وإذا
امتنع عن كفالة الطفل والانفاق عليه أجبر على ذلك ، وسيأتي تفصيل
ذلك إن شاء الله تعالى في فصل نفقات الأقارب من كتاب النكاح .
[ المسألة 67 : ]
إذا أخذ الملتقط الطفل اللقيط وجبت عليه حضانته كما بيناه
والقيام بتربيته وتدبير شؤونه ، ويجوز له أن يتولى ذلك بنفسه ، وأن
يعهد به أو يستعين فيه أو في بعضه بمن يثق به ، كزوجته أو إحدى
قريباته أو غيرهن من النساء أو الرجال ، بحيث يكون التصرف في نواحي
شؤون اللقيط تحت اشراف الملتقط نفسه
[ المسألة 68 : ]
يشترط في آخذ الطفل اللقيط أن يكون بالغا ، فلا تترتب أحكام
الالتقاط إذا كان الملتقط صبيا وإن كان مميزا ، ويشترط فيه أن يكون
عاقلا فلا حكم لالتقاطه إذا كان مجنونا وإن كان جنونه أدوارا وكان
أخذه للقيط في حال جنونه ، وإذا التقطه في حال إفاقته من الجنون صح
أخذه وترتبت أحكامه ، ولا يمكن منه في أدوار جنونه .
ولا حكم لالتقاط العبد المملوك إلا بإذن مولاه ، فإذا أذن له مولاه
صح وكان نافذا ، ولا يصح للمولى أن يرجع في الإذن ، ويشترط في
الملتقط على الأحوط أن يكون مسلما إذا كان اللقيط محكوما باسلامه ،
فلا يمكن من أخذه وكفالته إذا كان كافرا ، ولا تجري على أخذه إياه
أحكام الالتقاط .
[ المسألة 69 : ]
ليس للنفقة على اللقيط مورد خاص ، فإن تبرع بها الملتقط أو