لقوة الحيوان أو لسرعة عدوه أو لكبر جثته ، ويمكنه السعي إلى مواضع
الكلاء والماء وإن كان من صغار الحيوان كالغزال وبقر الوحش
المملوكين ، وإذا أخذه الملتقط كان آثما .
[ المسألة 53 : ]
إذا أخذ الرجل البعير الضائع أو ما بحكمه من الحيوان الذي تقدم
ذكر حكمه في المسألة الثانية والخمسين ، وجب على الآخذ الانفاق عليه ،
ولا يرجع على مالك الحيوان - إذا وجده - بشئ مما أنفق عليه ،
وكان ضامنا للحيوان ، فيجب عليه أن يرد على المالك قيمته إذا تلف
الحيوان ثم عرف المالك ، ويتصدق بالقيمة بإذن الحاكم الشرعي إذا
يئس من معرفة المالك ، ويضمن جميع ما يستوفيه من نماء الحيوان
كاللبن والصوف والوبر والدهن وغيرها ، فيرد مثله أو قيمته كذلك ،
ويضمن جميع ما يستوفيه من منافعه كالحمل والركوب والسقاية عليه ،
فيدفع أجرة مثله .
ولا تبرأ ذمته من الضمان إلا بالدفع إلى المالك ، فيجب عليه الفحص
عنه حتى ييأس من معرفته ، فإذا حصل له اليأس تصدق عن المالك بما
ضمنه بإذن الحاكم الشرعي .
[ المسألة 54 : ]
إذا وجد الرجل البعير الضال أو ما بحكمه من الحيوان الآنف ذكره
في المسألة الثانية والخمسين في موضع يتحقق تلفه فيه إذا لم يأخذه
الملتقط ، لوجود سباع ضارية لا يمكن الحيوان أن يمتنع منها ، أو
لكون الحيوان مريضا أو مجهودا لا يمكنه السعي إلى مواضع النجاة ،
أو لبعد الماء والكلاء عليه في ذلك الموضع ، أو لغير ذلك ، جاز للرجل
أخذه ، والأحوط أن يجري عليه حكم مجهول المالك ، فيفحص عن مالكه
حتى ييأس من الحصول عليه ، ثم يتصدق به وبقيمته إذا تلف عن المالك
بإذن الحاكم الشرعي ، وإذا عرف المالك رجع عليه بما أنفق على الحيوان
إذا لم يكن قد نوى التبرع بالانفاق ، وإذا كان للحيوان نماء كاللبن
والدهن ، أو كانت له منفعة كالركوب والحمل عليه ، جاز للملتقط