ولا بد من مراجعة الحاكم الشرعي على الأحوط في ذلك مع الامكان ،
وإذا تصدق بالمال أو ببدله بعد اليأس ثم عرف المالك فلا ضمان على
المتصدق .
[ المسألة الثامنة : ]
يكره للانسان أن يأخذ اللقطة إذا وجدها في غير الحرم المكي الشريف ،
سواء كان المال قليلا أم كثيرا ، وسواء كان مما يمكن التعريف به أم
لا ، ويحرم على الأحوط أخذ اللقطة إذا وجدها في الحرم حتى إذا كانت
اللقطة دون درهم ، إلا إذا كان ناويا التعريف بها ، فلا يكون أخذها
محرما مع هذا القصد .
[ المسألة التاسعة : ]
إذا أخذ الرجل لقطة الحرم وجب عليه أن يعرف بها في المجامع سنة
كاملة من يوم التقاطه إياها ، فإذا هو لم يعرف صاحب المال تعين عليه
أن يتصدق به على الأحوط ، ولا يجوز للواجد أن يتملكها وإن أتم مدة
التعريف ، إلا إذا كان فقيرا وتملكها بنية الصدقة على نفسه عن مالك
اللقطة ، والأحوط أن يكون التصدق بإذن الحاكم الشرعي سواء كانت
الصدقة على نفسه أم على الغير .
[ المسألة العاشرة : ]
إذا تصدق الملتقط بلقطة الحرم بعد أن عرف بها حولا ، ثم وجد
صاحبها ، فالأحوط له ضمانها لمالكها إذا هو لم يرض بالصدقة ، فيدفع
له مثلها إذا كانت مثلية وقيمتها إذا كانت قيمية .
[ المسألة 11 : ]
إذا أخذ الرجل لقطة في غير الحرم وكانت قيمتها لا تبلغ درهما لم
يجب عليه التعريف بها وجاز له أن يتملكها بعد أخذها ، وإذا تملكها
ثم تبين له مالكها بعد قصد التملك وجب عليه ردها إليه إذا كانت عينها
موجودة ، ووجب عليه رد مثلها أو قيمتها إليه إذا كانت تالفة ، على
الأحوط .