[ كتاب اللقطة ]
[ المسألة الأولى : ]
اللقطة هي المال الضائع من صاحبه ، ولا يد أمينة لأحد عليه ، إذا
وجده الانسان وهو لا يعرف مالكه ، فلا يكون المال غير الضائع من اللقطة
وإن كان صاحبه مجهولا ، ومن أمثلة ذلك الوديعة والعارية والعين
المستأجرة إذا نسي الانسان من هو صاحبها ، ومن أمثلته المال المغصوب
إذا أخذه الرجل من يد غاصبه ولا يعلم من هو مالكه ، والعين التي
قبضها بالسوم أو قبضها بالمعاملة الفاسدة ونسي من هو مالكها ، فيجري
على هذا وعلى أمثاله حكم مجهول المالك لا حكم اللقطة .
ولا يكون من اللقطة المال الذي يكون بيد أمينة وإن كان ضائعا
ومجهول المالك ، ومثال ذلك أن يلتقط المال الضائع أحد ثم يأخذه
شخص آخر من يده ، فيكون المال لقطة للآخذ الأول إذا كان معلوما
لا للآخذ الثاني ، وإذا كانت يد الآخذ الأول ليست أمينة ، فلا اعتبار بها ،
كما إذا نوى الملتقط الأول في المثال المتقدم تملك المال قبل أن يعرف
به فتكون يده خائنة ، فللثاني أن ينتزعه منه ، وإذا أخذه من يده جرت
عليه أحكام اللقطة عنده .
[ المسألة الثانية : ]
تنقسم اللقطة بملاحظة نفس المال الضائع إلى ثلاثة أقسام ، فالمال
الضائع الذي يجده الانسان ولا يعرف مالكه ، قد يكون غير إنسان ولا
حيوان ، ويسمى هذا القسم لقطة بالمعنى الأخص ، وقد يكون حيوانا
وليس بانسان ، ويسمى بالضالة ، وقد يكون انسانا ويسمى اللقيط ،
والمعنى الشامل للأقسام الثلاثة هي اللقطة بالمعنى العام .
والأقسام الآنف ذكرها مختلفة في الأحكام وفي بعض الشروط
والآثار ، فاللقيط مثلا لا يختص بالانسان المملوك كما إذا كان محكوما