[ المسألة الخامسة : ]
إذا رأى الرجل المال ، فظن أو اعتقد أنه ماله ، فأخذه ثم استبان
له بعد أخذه أنه مال ضائع من صاحبه ، كان المال المأخوذ لقطة ولزمته
أحكامها ، وكذلك إذا رأى مالا ضائعا فأخذه ونحاه إلى جانب آخر كان
لقطة على الأحوط إن لم يكن ذلك هو الأقوى ولزمه حكمها ، وإذا رأى
المال فدفعه إلى جانب آخر ببعض أعضائه من غير أخذ ولا استيلاء لم
يكن لقطة ، ولم يتعلق به شئ من أحكامها ، ولا يكون بذلك ضامنا
للمال إذا تلف أو حدث فيه عيب أو نقص على الظاهر ، إلا أن يكون
هذا التصرف منه سببا للتلف أو العيب ، وكان سببا أقوى من المباشر ،
فيكون ضامنا لهما في هذه الصورة .
[ المسألة السادسة : ]
لا يجوز للانسان أن يأخذ المال المجهول المالك أو يضع يده عليه إذا
لم يحرز أنه لقطة ، وهي المال الضائع كما ذكرنا من قبل ، وإذا وضع
يده عليه كان غاصبا ولزمه ضمانه ، وإذا كان المال معرضا للتلف إذا
لم يأخذه جاز له وضع اليد بقصد حفظه ، فإذا أخذه في هذه الحالة بهذا
القصد وجب عليه حفظ المال وكان أمانة في يده فلا يضمنها إذا تلفت
أو عابت في يده بغير تعد ولا تفريط منه ، وإذا كان المال مما لا يبقى
عادة ويكون في بقائه عرضة للتغير والفساد ، لزمه أن يبيع المال أو
يقومه على نفسه تقويما عادلا ، فيتصرف في العين ويبقي ثمنها أمانة
في يده ، والأحوط لزوما : أن يكون ذلك بإذن الحاكم الشرعي مع
الامكان ، فإذا لم يمكن تولى ذلك بنفسه مع مراعاة الاحتياط في جميع
ذلك .
[ المسألة السابعة : ]
إذا وضع الشخص يده على المال المجهول المالك ، سواء كان ذلك مما
يجوز له شرعا كما في الصورة الثانية ، أم كان مما لا يجوز كما في
الصورة الأولى ، وجب عليه أن يفحص عن مالك المال حتى يحصل له
اليأس من معرفته ، فإذا يئس من الظفر به وجب عليه أن يتصدق بعين
المال إذا كان موجودا وبالثمن إذا كان قد باع المال أو قومه على نفسه ،