شخص أجنبي ، والمسألة بجميع فروضها وشقوقها خالية من النص
والاحتمالات فيها متقابلة ، فالأحوط التخلص بالصلح في جميعها .
[ المسألة 78 : ]
إذا باعه أرضا بثمن في الذمة ، فغرس المشتري في الأرض التي
اشتراها غرسا أو بنى فيها بناءا ثم أفلس المشتري وحجر عليه ، فإذا
أراد البائع فسخ البيع وأخذ الأرض المبيعة جاز له ذلك ، فإذا أخذها
كانت الأرض للبائع ، والغرس والبناء للمشتري ، ولا حق للمشتري
في أن يبقي غرسه وبناءه في الأرض إلا بالتراضي بينهما مع الأجرة أو
مجانا ، وإذا لم يتراضيا فالمسألة محل اشكال ، وإذا بيع البناء والغرس
على مالك الأرض ، أو بيعت الأرض وما فيها من غرس وبناء من مالكيهما
على شخص آخر وصل كل منهما إلى حقه وتخلصا من الاشكال .
[ المسألة 79 : ]
إذا باعه شيئا مثليا ، فخلطه المشتري بماله ثم أفلس وحجر عليه ،
فإن كان قد خلطه بشئ من جنسه جاز للبائع أن يرجع بماله ، فإذا رجع
به كان هو والمشتري شريكين في المال المخلوط بنسبة مقدار ماليهما إلى
المجموع ، فإذا باعه منا من الحنطة ، وخلطه المشتري بمن من الحنطة وكان
الخليطان متساويين في الجودة والرداءة فهما شريكان بالمناصفة ، وإذا
أرادا قسمة المال اقتسماه بنسبة ماليهما كذلك فلكل منهما نصف المجموع
لأن المفروض تساوي المالين في المقدار وفي الجودة والرداءة .
[ المسألة 80 : ]
إذا خلط المشتري المال الذي اشتراه بما هو أجود أو بما هو أردأ ،
ورجع البائع بماله كانا شريكين بنسبة مقدار ماليهما كما في الفرض
المتقدم ، فإذا خلط المن بمقداره فهما شريكان بالمناصفة وإذا خلط
المن بمنين فهما شريكان بالمثالثة فلصاحب المن الثلث ولصاحب المنين
الثلثان ، وهكذا وإذا أراد التوصل إلى حقيهما ، بيع المجموع وقسم
الثمن بينهما بنسبة ما لكل واحد من المالين من القيمة ، فإذا كانت قيمة
من الحنطة غير الجيدة دينارا واحدا ، وقيمة من الحنطة الجيدة دينارين ،