الديون ، فإذا كان مجموع الديون ألف دينار مثلا ، وكان لأحد الغرماء
خمسمائة دينار وهي نصف الألف وللثاني مائتا دينار وهي خمسه ،
وللثالث ثلاثمائة دينار وهي خمسه ونصف خمسه ، وبيعت الأموال
بثمن معين ، كان للغريم الأول نصف مجموع الثمن الذي بيعت به
الأموال مهما نقصت حصته عن قدر دينه فإن المفروض قصور أموال
المفلس عن الوفاء بدينه ، وكان للغريم الثاني خمس مجموع الثمن ،
وللثالث الباقي منه وهو خمسه ونصف خمسه ، وهكذا في كل ما يفرض
من مقادير الديون ومقادير أثمان الأموال المبيعة .
[ المسألة 68 : ]
إذا وجد بعض الغرماء في أموال المفلس العين التي اشتراها المفلس
منه وبقي ثمنها دينا في ذمته ، تخير هذا الغريم بين أن يفسخ البيع بينه
وبين المفلس في العين المذكورة فيأخذ الغريم عين ماله التي وجدها ،
وأن يمضي البيع ويبقى الثمن دينا يضرب به مع الغرماء .
[ المسألة 69 : ]
إذا اقترض المفلس عينا خارجية من أحد وبقي عوض القرض دينا
في ذمته ثم أفلس وحجر عليه ، فوجد المقرض العين التي أقرضه إياها
باقية في أمواله جرى فيه الحكم المتقدم في البيع ، فيتخير المقرض بين
أن يفسخ القرض ويأخذ عين ماله ، وأن يمضي القرض فيبقى عوضه
دينا يضرب به في أموال المفلس ، على نهج ما تقدم في العين المبيعة .
[ المسألة 70 : ]
قال بعض الأصحاب ( قدس سرهم ) إن التخيير المذكور لصاحب العين
في المسألتين المتقدمتين فوري يسقط مع التأخير ، فإذا لم يبادر صاحب
العين فيفسخ البيع أو القرض ويرجع بالعين ، سقط حقه وتعين عليه
أن يضرب بالدين مع الغرماء ، ولا ريب في أن ذلك أحوط ، ولكن
الأظهر عدم سقوط حقه من الفسخ بالتأخير وعدم المبادرة ، غير أنه
إذا أفرط في التأخير ولم يختر أحد الأمرين حتى أوجب تأخيره تعطيلا
لتقسيم المال بين الغرماء ، تدخل الحاكم الشرعي فخيره بين الأمرين ،