وكذلك الحكم في المقرض إذا وجد بعض العين التي أقرضها المفلس
ولم يجد بعضها الآخر ، فيتخير كما هو الحكم في البائع فيأخذ البعض
الذي وجده من العين ويأخذ معه حصة البعض الآخر من العوض أو
يضرب مع الغرماء بجميع الدين .
[ المسألة 75 : ]
ذهب بعض العلماء ( قدس سرهم ) إلى اجراء الحكم المتقدم في المؤجر
أيضا ومثال ذلك : ما إذا آجر الرجل من المفلس دارا مثلا ليستوفي
منفعتها مدة معينة وبقي مال الإجارة دينا في ذمة المفلس ، ثم حجر
الحاكم عليه فوجد المؤجر الدار التي استأجرها المفلس منه قبل استيفاء
المنفعة أو بعدما استوفى شيئا منها ، فقال ( قدس سرهم ) : بتخيير المؤجر
بين أن يفسخ الإجارة ويأخذ العين والمنفعة في الصورة الأولى ، ويأخذ
ما بقي من المنفعة ويأخذ معها حصة ما مضى منها من مال الإجارة في
الصورة الثانية ، وأن يمضي الإجارة ويضرب بجميع الدين مع الغرماء ،
وهذا القول مشكل ، فلا يترك الاحتياط في كلا الفرضين .
[ المسألة 76 : ]
إذا وجد البائع أو المقرض في العين التي باعها من المفلس أو أقرضها
له زيادة متصلة كالسمن في الحيوان ، والطول والنمو في النخلة والشجرة
والبلوغ في الثمرة ونحو ذلك مما لا يصلح للانفصال فإن كانت الزيادة
متعارفة رجع بها البائع أو المقرض مع العين ، وإن كانت الزيادة أكثر
مما يتعارف فالأحوط أن يتصالح البائع أو المقرض مع الغرماء عن
هذه الزيادة ، وكذلك في الصوف والوبر والشعر ونحوها مما يصلح
للانفصال ، فلا يترك الاحتياط فيها بالمصالحة .
وإذا وجد مع العين زيادات منفصلة كالولد والحمل واللبن والدهن ،
والثمرة على الشجرة والتمر على النخيل ، فهي من أموال المفلس يضرب
فيها الغرماء بديونهم ، ولا يحق للبائع والمقرض أخذها مع العين .
[ المسألة 77 : ]
إذا وجد العين معيبة عند المفلس ، فقد يكون العيب الحادث عنده
بسبب آفة سماوية ، وقد يكون بفعل المشتري المفلس وقد يكون بفعل