فإذا امتنع عن اختيار أحدهما حكم عليه بأن يضرب بالثمن مع الغرماء
وإذا لم يمكن ذلك تولى عنه الضرب معهم بالدين .
[ المسألة 71 : ]
اشترط بعض الأصحاب ( قدس سرهم ) في رجوع صاحب العين بها
إذا وجدها باقية في أموال المفلس : أن لا تكون من مستثنيات الدين ،
فإذا كانت عند المفلس من المستثنيات لم يصح لصاحبها أن يرجع بها ،
وهذا الحكم مشكل ، فلا بد من الاحتياط في ذلك .
[ المسألة 72 : ]
إنما يتخير صاحب العين في الفرضين الآنف ذكرهما بين أن يأخذ
العين وأن يضرب بثمنها مع الغرماء إذا كان دينه على المفلس حالا ،
فلا يجوز له فسخ البيع أو القرض وأخذ العين إذا كان دينه مؤجلا .
وإذا كان دينه مؤجلا فحل موعده قبل أن يفك الحجر عن المفلس
وكانت العين باقية ، كفى ذلك في الحكم بجواز أخذه للعين ، فيختص
بها إذا أراد ذلك وتنتقض به القسمة الأولى كما يجوز له أن يضرب
مع الغرماء بدينه .
[ المسألة 73 : ]
إذا حجر على المفلس بديونه الحالة ، وقسمت أمواله الموجودة على
الديان ، ثم حل بعض الديون المؤجلة قبل أن يفك الحجر عنه في أمواله
انتقضت القسمة الأولى وشارك الدائن الذي حل دينه الغرماء السابقين
بالضرب في الأموال الموجودة ، وقد أشرنا إلى بعض أفراد هذا الحكم في
المسألة المتقدمة .
[ المسألة 74 : ]
إذا وجد البائع بعض العين التي اشتراها المفلس منه ولم يجد بعضها
الآخر ، تخير بين أن يفسخ البيع فيأخذ ما وجده من العين ، ويأخذ معه
حصة البعض الآخر الذي لم يجده منها من الثمن ، فيضرب بحصته
من الثمن مع الغرماء ، وأن يمضي البيع فيضرب بجميع الثمن مع
الغرماء .