فلصاحب الحنطة الأولى الثلث ولصاحب الحنطة الثانية الثلثان ، فيأخذان
من الثمن بهذه النسبة .
وهكذا إذا كان المالان أكثر من ذلك ، فإذا كانت الحنطة غير الجيدة
منين ، وكانت الحنطة الجيدة أربعة أمنان ، فيكون مجموع قيمة الأولى
دينارين ، ومجموع قيمة الثانية ثمانية دنانير ، ومجموع كلتا القيمتين
عشرة دنانير وقيمة الأولى وحدها خمس المجموع ، وقيمة الثانية وحدها
أربعة أخماسه ، فإذا بيع المجموع بثمن معين أعطي صاحب الحنطة
الأولى خمس الثمن ، ودفع لصاحب الحنطة الثانية أربعة أخماسه ،
وكذلك إذا خلط المال بما هو أردأ .
[ المسألة 81 : ]
إذا خلط المشتري المال الذي اشتراه بشئ من غير جنسه ثم فلس
وحجر عليه ، فإن كان خلطهما مما تعد معه العين المبيعة تالفة في نظر
أهل العرف وليست قائمة بعينها لم يجز للبائع الرجوع بها ووجب أن
يضرب بدينه مع الغرماء ، وإذا لم تتلف العين في نظر أهل العرف وصدق
أنها لا تزال قائمة بعينها ، جاز للبائع أن يرجع بماله فيكون شريكا
مع المشتري في المجموع بنسبة مقدار المالين بالمناصفة أو المثالثة أو
غيرهما ، وإذا بيع المجموع قسم الثمن بنسبة القيمة على نهج ما تقدم ،
وإذا عسر تقويم المالين بعد خلطهما رجع إلى المصالحة بينهما .
[ المسألة 82 : ]
إذا اشترى المشتري من البائع غزلا فنسجه ، أو اشترى منه دقيقا
فخبزه ، أو اشترى منه ثوبا فصبغه ثم حجر على المشتري للفلس ،
فالظاهر جواز الرجوع للبائع بالعين ، فإن العرف يعد أن العين التي
باعها منه لا تزال باقية وإن تغيرت بعض صفاتها ، ثم يتوصل البائع
والمشتري إلى حقهما بالتقسيم بحسب القيمة أو بحسب المصالحة بينهما .
[ المسألة 83 : ]
إذا مات الرجل وهو مدين ، ووجد البائع أو المقرض عين ماله في
تركة الميت وكانت تركته وافية بديون الغرماء ، جاز للبائع أو المقرض
أن يرجع بعين ماله كما هو الحكم في المفلس الحي ، وجاز له أن يضرب