ولا جعل نفسه أجيرا لعمل أو عاملا في مضاربة أو نحوها ، وإذا ثبت
له السفه العام حجر عليه في الناحية المذكورة وفي غيرها على الأحوط
كما قدمنا فلا تصح منه التصرفات المتعلقة بنفسه ما دام سفيها وجرى
فيه ما تقدم .
[ المسألة 37 : ]
إذا بلغ الغلام الحلم وهو سفيه فاتصل سفهه بصغره ، حجر عليه
كما ذكرنا لسفهه بعد أن كان محجورا عليه لصغره ، وكانت الولاية
عليه في تصرفاته لأبيه وجده لأبيه إذا كانا موجودين ، أو كان أحدهما
موجودا ، وللوصي الذي يجعله أحدهما قيما عليه بعد موتهما ، فإذا
لم يكن له أب ولا جد ولا وصي من أحدهما كانت الولاية عليه للحاكم
الشرعي ، وإذا طرأ له السفه بعد البلوغ وثبوت الرشد ، فالولاية عليه
للحاكم الشرعي أيضا .
[ المسألة 38 : ]
الحكم بحجر السفيه عن التصرف في المجالات التي تثبت له فيها صفة
السفه يعني أنه غير نافذ التصرف والمعاملة إذا أجراهما مستقلا بغير
إذن من الولي ، فإذا أذن له الولي قبل أن يوقع المعاملة صحت منه
وترتبت عليها آثارها
[ المسألة 39 : ]
إذا أوقع السفيه المعاملة بغير إذن سابق عليها من الولي ثم أجازها
الولي بعد أن أوقعها المولى عليه ، فإن كانت المعاملة مما تجري فيه
الفضولية وهي العقود كالبيع والإجارة والنكاح ، صحت المعاملة بالإجازة
اللاحقة من الولي ، ويشكل الحكم بالصحة إذا كانت من الايقاعات
كالعتق والوقف للاشكال في جريان الفضولية فيها .
وكذلك الحكم في المعاملة إذا أوقعها السفيه ثم زال عنه السفه وأجاز
المعاملة بعد ارتفاع الحجر عنه ، فتصح المعاملة إذا كانت من العقود
التي تجري فيها الفضولية ، ويشكل الحكم بصحتها إذا كانت من
الايقاعات .