دخولها راكبا عليها أو قائدا أو سائقا لها أو مصاحبا لها ، وإذا لم يكن
المالك معها في دخولها كان ضامنا لما أتلفته إذا وقع ذلك ليلا ، ولا ضمان
عليه إذا كان نهارا .
[ المسألة 97 : ]
إذا جعل المالك الدابة أو الحيوان عند الراعي أو بيد مستأجر لها
أو بيد مستعير فدخلت مزرعة الغير وأكلت زرعه أو أفسدته ، فالضمان
الذي ذكرناه في المسألة السابقة على الراعي وعلى المستأجر وعلى المستعير
ولا ضمان على المالك .
[ المسألة 98 : ]
إذا اجتمع سببان تامان من فعل شخصين في اتلاف نفس أو اتلاف
شئ ، ولم يسبق أحدهما على الآخر في التأثير ، فالأقوى أن الشخصين
كليهما يكونان مشتركين في ضمان التالف وكذلك إذا سبق أحدهما
على الآخر في وجوده بعد أن كان الأثر وهو تلف التالف إنما تحقق بهما
جميعا .
ومثال ذلك : ما إذا حفر رجل بئرا أو حفيرة عميقة ليوقع فيها بعض
العابرين ، ولما اجتاز أحدهم صرخ به رجل آخر صرخة أذهلته فوقع
في البئر من غير اختيار ، أو ضرب في الهواء طلقة نارية ففزع وسقط
في البئر من شدة الفزع فمات أو انكسر بعض أعضائه ، ومن أمثلة
ذلك : أن يضع الرجل لغما في الماء ليقتل به شخصا ويفزعه الآخر
فيغرق في الماء ويصيبه اللغم فيهلك بفعلهما معا فيكونان شريكين في
الضمان ، إلا إذا علم أن التلف حصل بفعل أحدهما خاصة ، فيكون هو
الضامن .
[ المسألة 99 : ]
إذا كان أحد الشخصين سببا في اتلاف التالف بفعله ، وكان الآخر
هو الفاعل المباشر لذلك ، فالضمان على المباشر للفعل ، فإذا حفر أحدهما
الحفيرة ليهلك بها الشخص ثم دفعه الآخر فيها ، فالجاني هو الدافع
لا الحافر ، وإذا وضع أحدهما اللغم وأوقعه الثاني عليه فالجاني عليه
هو من أوقعه على اللغم لا من وضع اللغم في طريقه .