ويستثنى من ذلك ما إذا كان السبب أقوى في حصول الأثر من المباشر ،
كما إذا وضع الرجل الإناء عند رجلي النائم فدفعه النائم برجله
وكسره ، أو أغرى به طفلا أو مغفلا فألقاه من شاهق فتحطم وما أشبه
ذلك .
[ المسألة 100 : ]
إذا أكره القوي ضعيفا على اتلاف مال غيره ، وهدده بأن يوقع به
ما يكرهه إذا هو لم يفعل ما ألزمه به ، وخشي الضعيف منه أن يوقع
به ما هدده به إذا لم ينفذ قوله ، فأتلف المال كما أمره به ، فالضمان
على القوي المكره لأن السبب أقوى من المباشر .
وهذا في المال الذي لم يلزم المتلف ضمانه من قبل كمال الوديعة أو
العارية أو العين المستأجرة أو مال الغير الذي لم يكن تحت يده ، وإذا
أكرهه على اتلاف المال الذي غصبه ولزمه ضمانه بسبب الغصب أو
الذي قبضه بالسوم أو بالمعاملة الفاسدة ، فأتلفه للاكراه ، تخير مالك
المال بالرجوع على كل من المتلف أو على من أكرهه ، فإن أخذ بدل ماله
من المتلف كان للمتلف الرجوع بالغرامة على من أكرهه ، وإذا أخذ البدل
من المكره لم يرجع بغرامته على المتلف
[ المسألة 101 : ]
إذا أكره القوي الضعيف على قتل أحد فقتله كان الضمان على القاتل
ولا يسقط الضمان عنه ، بالاكراه ، فإنه لا اكراه في الدماء ، ولا يرجع
على من أكرهه بشئ وإن كان عاصيا وآثما بفعله .
[ المسألة 102 : ]
إذا غصب الغاصب طعاما أو شرابا ، فاستضاف مالكه وأطعمه طعامه
أو سقاه شرابه والمالك لا يعلم بأن المال ماله ، ضمن الغاصب له ذلك
المال ، فإن السبب وهو الغاصب أقوى من المباشر لجهله وكذلك إذا
غصب منه شاة أو بقرة وطلب الغاصب من المالك ذبحها ، فذبحها وهو
يجهل بأنها ملكه ، فيجب على الغاصب أن يرد لحم الحيوان المذبوح