يطحن الحنطة المغصوبة أو يصوغ الفضة أو الذهب المغصوب ، أو
ينسج الغزل المغصوب .
وإذا كانت العين موجودة ولم تتلف ، وجب على الغاصب ردها إلى
مالكها ولا يستحق الغاصب على المالك شيئا للزيادة التي عملها في العين ،
ولا يستحق على عمله فيها أجرة ، ولا يجوز له أن يبدل العين المغصوبة
فيدفع للمالك مثلها خاليا من الزيادة إذا كانت موجودة كما هو الفرض ،
ولا يجوز له أن يزيل الأثر الذي عمله في العين ، كما إذا أراد أن يزيل
الصياغة من الفضة أو الذهب المغصوب ويعيدهما سبيكتين كما غصبهما
ويجوز للمالك أن يلزم الغاصب بذلك إذا كان ممكنا ، وكان له فيه
غرض يقصده العقلاء ، فإذا ألزمه المالك بذلك وفعله لم يضمن له قيمة
الصنعة ، وإذا حدث في العين بسبب ذلك نقص أو عيب ضمن للمالك
أرشه .
[ المسألة 60 : ]
إذا غصب الغاصب الأرض فزرعها أو غرسها شجرا أو نخيلا ، وكان
الحب الذي زرعه ، والفسيل والودي الذي غرسه مملوكا للغاصب ،
فالزرع والغرس والنماء جميعه للغاصب ، وتجب عليه أجرة المثل
للأرض ما دام الزرع والغرس فيها ، ويجب على الغاصب إزالة زرعه
وغرسه من الأرض إذا لم يرض المالك ببقائه فيها ، وإن دخل الضرر
على الغاصب بإزالته ، وإذا رضي المالك ببقاء زرع الغاصب وغرسه في
الأرض مجانا جاز له ابقاؤه ، وكذلك إذا رضي ببقائه مع الأجرة
فيتراضيان على تعيين المدة ومقدار الأجرة ، وإذا بذل الغاصب أجرة
الأرض ليبقى زرعه وغرسه فيها إلى أن يدرك لم يجب على المالك القبول
وكذلك إذا بذل له قيمة الأرض ليشتريها منه فلا يجب عليه القبول ،
وإذا رغب المالك أن يشتري الزرع والغرس من الغاصب فبذل له قيمته
لم تجب على الغاصب إجابته إلى ذلك .
وإذا أزال الغاصب زرعه وغرسه من الأرض وجب عليه طم حفرها
وأن يدفع للمالك أرش نقصها الذي يحدث فيها بسبب فعله .