[ المسألة 56 : ]
تقدم منا في فصل الأواني من كتاب الطهارة ، وفي المسألة الرابعة
عشرة من كتاب التجارة : إنه يجوز للانسان أن يقتني آنية الذهب
والفضة إذا لم يكن الاقتناء للاستعمال أو الانتفاع بها ، أو ليجعلها متاعا
معدا للانتفاع به وإن لم يستعملها بالفعل ، بل كان اقتناؤها لحفظها
أو حفظ المالية بهذه الصورة ونحو ذلك من الغايات المحللة ، ونتيجة
لذلك ، فلا تكون الصناعة فيها محرمة وغير محترمة إذا كانت للغايات
المباحة ، فإذا أتلفها الغاصب كان ضامنا لها ، ولا يعمها الحكم المذكور
في المسألة المتقدمة .
[ المسألة 57 : ]
يضمن الغاصب نقص العين المغصوبة وعيبها إذا حدث أحدهما بعد
الغصب ، فيضمن أرش النقص والعيب وقد تقدم ذكر هذا .
[ المسألة 58 : ]
إذا زاد الغاصب في العين المغصوبة شيئا بعد ما غصبها واستولى
عليها ، فقد تكون الزيادة أثرا خالصا ولا عين فيه ، كما إذا غزل القطن
أو الصوف أو الوبر الذي غصبه ، وكما إذا خاط الثوب أو العباءة التي
غصبها بخيوط مملوكة له ، وكما إذا مرن الفرس التي غصبها ، وعودها
على الخصال الممدوحة في الخيل عند العدو والوقوف وخفة الحركة
والانتباه للإشارات في المسابقة ، وقد تكون الزيادة عينا خالصة كما
إذا غصب أرضا فارغة فغرسها نخيلا وشجرا وشق فيها نهرا أو استنبط
فيها بئرا ، وقد تكون الزيادة التي جعلها في العين أثرا وعينا مشوبين ،
فصبغ السيارة التي غصبها أو الثوب الذي غصبه ، ولكل من هذه
التصرفات أثره وأحكامه عند رد العين المغصوبة كما سيأتي بيانه في
المسائل الآتي ذكرها ، فلتلاحظ .
[ المسألة 59 : ]
إذا زاد الغاصب في العين وكانت زيادته فيها أثرا محضا ومثال ذلك أن
يعلم العبد المغصوب القراءة والكتابة أو يعلمه صنعة منتجة ، أو