عيوب ، ولا يضمن أجرته إذا سكن فيه أو اتخذه مخزنا لبعض أمواله
أو موضعا لبعض أعماله .
[ المسألة 16 : ]
يتحقق الغصب بالاستيلاء على العبد المملوك أو الأمة المملوكة أو
الدابة المملوكة ، وتترتب عليه جميع أحكامه ويكون الغاصب ضامنا
للعين ولمنافعها ، سواء استوفاها الغاصب أم لم يستوفها .
[ المسألة 17 : ]
إذا لم يستول الانسان على العبد المملوك ولم يضع يده عليه ولكنه
منعه عن عمل خاص له أجرة من غير أن يستوفي منفعته ، لم يضمن ذلك
الانسان عمله الفائت لعدم الغصب وإن كان آثما بمنعه عن الاتيان
بالعمل ، والفارق في ضمان منفعة العبد في المسألة المتقدمة وعدم
الضمان هنا ، هو تحقق الغصب في تلك المسألة وعدمه هنا فلا التباس
بين المسألتين .
وإذا كان العبد أجيرا على ذلك العمل فمنعه الرجل عن الاتيان به
وفات العمل بسبب منعه على المستأجر ضمنه للمستأجر وقد تقدم نظيره
في الحر في المسألة السادسة .
[ المسألة 18 : ]
يلحق بالشئ المغصوب في الحكم بضمانه على الغاصب الشئ المقبوض
بالعقد الفاسد فيكون مضمونا على القابض ، فإذا كان البيع فاسدا ،
فالمبيع الذي يقبضه المشتري والثمن الذي يأخذه البائع يكونان مضمونين
عليهما إذا تلفا بعد القبض أو حدث فيهما عيب أو نقص ، وإذا كانت
الإجارة فاسدة فالعين المستأجرة التي يقبضها المستأجر ، والأجرة التي
يقبضها المؤجر يكونان في ضمانهما كذلك ، وإذا كان النكاح فاسدا
فالمهر الذي تقبضه الزوجة يكون في ضمانها ، سواء كان المتعاقدان
عالمين بفساد العقد أم جاهلين به ، وقد تعرضنا لبعض الفروض التي
تتعلق بذلك في فصل شروط المتعاقدين من كتاب التجارة .
ويلحق بالشئ المغصوب في الحكم بالضمان أيضا الشئ الذي يقبض
بالسوم قبل العقد ، كالعين التي يقبضها الشخص المستام لينظر أوصافها