وجب عليه رد العين ، ووجب عليه دفع البدل عن المنفعة الشائعة المتعارفة
بين الناس من منافع تلك العين ، ولا يضمن أجرة المثل للمنافع الأخرى ،
وإن أمكن استيفاؤها من العين ، فإذا غصب الدار وجب عليه رد الدار
ودفع أجرة المثل عن سكناها خاصة ، فإنها هي المنفعة المتعارفة لها وإن
أمكن له أن يجعل الدار معملا أو مخزنا لبعض الأموال أو معرضا
للبضائع ، وإذا غصب السيارة وجب عليه ردها ، ودفع أجرة المثل
لركوبها في تلك المدة ، إذا كان الركوب فيها هو المنفعة المتعارفة لمثلها ،
أو دفع أجرة المثل لحمل الأثقال والأمتعة فيها إذا كانت تلك هي منفعتها
الشائعة ، وهكذا في بقية الأعيان ذات المنافع .
[ المسألة 26 : ]
إذا كانت العين المغصوبة ذات منافع متعددة ، وكانت منفعتها الشائعة
المتعارفة متعددة أيضا ، فإن كانت أجرة المثل لكل واحدة من منافعها
المتعارفة متماثلة لا يزيد بعضها على بعض ، كما إذا كانت السيارة
المغصوبة تتخذ عادة للركوب وللحمل على السواء ، وكانت أجرة المثل
لكل منهما على السواء أيضا ، فأجرة المثل لها عن ركوبها أو الحمل فيها
هي خمس دنانير في اليوم الواحد مثلا ، وجب على الغاصب رد العين ودفع
تلك الأجرة الواحدة عن منفعتها عن كل يوم في مدة الغصب ، وإذا كانت
الأجرة مختلفة بين المنفعتين وجب عليه أن يدفع الأعلى من الأجرتين .
[ المسألة 27 : ]
الظاهر أنه لا فرق في ترتب الأحكام التي بيناها بين أن يكون الغاصب
قد استوفى بعض المنافع من العين أم لم يستوف منها شيئا ، ولا بين أن
يكون ما استوفاه من منافعها من المنافع المتعارفة أم من غيرها ، إلا أن
يكون ما استوفاه أكثر أجرة من المنافع المتعارفة فيجب عليه دفع الأكثر .
[ المسألة 28 : ]
إذا استولى الغاصب على السيارة ، ووزع بعض أدواتها أو جميعها
لينتفع بها في اصلاح سيارات أخرى ، وجب عليه أن يرد أعيان الأدوات
إلى مواضعها من السيارة المغصوبة ثم يرد السيارة تامة الأجزاء إلى